بابــــل الجديدة

السبت11252017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية ثقافة

ثقافة

اختام مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية الرابع

علاء حسين الخفاجي: شهدت مدينة بابل الاثارية حفل اختتام مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية بدورتة الرابعة بمشاركة فاعلة من قبل الفنانين والادباء والمثقفين العرب والاجانب والعراقين اذ توزعت فعاليات هي بين الشعر والقصة والرواية والمعارض الفنية والمسرح والسينما والتوقيع الكتب جعلت ايامه مكثفة بالحضور الجماهيري والأكاديمي والفني والأعلامي المنقطع النظير، بابل الجديدة استطلعت اراء المشاركين والقائمين علية في الاستطلاع الاتي:
الشاعر الدكتور علي الشلاه رئيس المهرجان: قال ان ثمانية ايام من الأبداع العالمي المختلف في بابل واكثر من اربعين فعالية معبرا عن سعادتي في نجاح المهرجان لافتا الى دهشت الحاضرين من العرب والاجانب في وضع البلد اذ توضحت لديهم الصورة عما شاهدوه في وسائل الاعلام حيث لمسوا ثقافتا تنتج وابداعا يرى وغنى الثقافة العراقية.
من الغربة الى بابل
الشاعر العراقي نصيف الناصري قدمت من السويد للمشاركة في مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية الرابع مضيفا الى ان حضور الجمهور اضفى شي عظيم للمهرجان وكان التفاعل رائع جدا.
وعبر عن سعادته بان الجمهور متنوع ومتذوق وناقد في نفس الوقت والشي الذي ادهشنا تلاقي الثقافات العالمية في المهرجان.
الشاعر والمترجم الايراني موسى بيدج اشار الى المهرجانات عادتا تكون مفيدة لانها تجمع بين ثقافات الامم والشعوب وزاد بيد جان هذا المهرجان الذي يقام في بابل له مميزات كثيرة فهو من جهة يحتوي على فقرات متنوعة من ادب وفن ومسرح وتشكيل ومن جهة اخرى يحضره شعراء وفنانين من قارات عدة فقد تعرفت على شعراء من السويد والمانيا والارجنتين اضافة الى الشعراء العرب والعراقيين شاكرا مدينة بابل الحضارية على حسن التنظيم والكرم والحفاوة للضيوف من جهتها قالت الدكتورة راوية الشاعر استاذة في كلية الاعلام جامعة بغداد ان المشاركة في مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية الرابع شرف كبير لي واصفتا كان مهرجان نوعيا وذا مستوى عالي من خلال مشاركة عدد من الشعراء والادباء والفنانين الذين حضروا فيه مشيدتا بالتنظيم والتنسيق العالي وشعار كلنا بابليون شعار للحب والسلام والالفة وفي بابل الحضارة والتاريخ الكرم والابداع.
من جانبه قال الاعلامي علي الربيعي رئيس فرع نقابة الصحفيين العراقيين في بابل ان التفاعل في المهرجان اثبت قدرة بابل على احتضان المهرجانات واستقطاب للطاقات المبدعة وهذه النسخة كان لها نكهة خاصة من خلال تكامل الاعمال الفنية وعلى درجة عالية من الابداع مضيفا بان المهرجان اغنى المشهد الثقافي العراقي بحلة جديدة من التكامل الثقافي اذ ان منهاجه غني ومتنوع بالفعاليات والابداعات.
اما الشاعر السويدي جونر سيفنسون فقد اشار الى حبه للعراق وشعبه لانهم طيبين ورائعين معبرا عن سعادته في ترجمة قصائده ورغم صعوبة السفر الا انه سعيد بالوصول والمشاركة في المهرجان مؤكدا على حضوره في المهرجانات المقبلة.
من جهته اوضح الدكتور الروائي المصري بهاء عبد المجيد ان حضور المثقفين العرب والاجانب والعراقيين شيء رائع وحظينا بكرم وضيافة مميزة شاكرا القائمين على المهرجان وان العراقيين المعروف عنهم طابع ثقافي متميز جدا ومدينة بابل التاريخية اسمها وشكلها حضاري وثقافي وان دعوة المبدعين للمشاركة في المهرجان شي ايجابي ولم اشعر في الغربة وانا في مدينة بابل فيما اشارت الفنانة السورية رنا الحلاق ان المهرجان هذا العام شي مختلف عن الدورات الماضية وحضور جمهور بهذه الاعداد ومشاركة فنانين وادباء من الدول العربية والاجنبية اضافت للمهرجان الشي الكثير من الجمالية الرصانة مضيفتا ان في وسط الظروف التي يمر بها العراق وتنظيم كرنفال بهذا الحجم والمستوى والدقة في تنوع الفعاليات وتعددها شي ملفت للنظر متمنيتا لاسرة المهرجان التوفيق والازدهار في الاعوام المقبلة.

وكان مهرجان بابل للثقافhت والفنون العالمية بدورته الرابعة افتتح في العاشر من شهر نيسان الجاري وتضمن العديد من الفعاليات والادبية والفنية.

افتتاح مهرجان بابل للثقافات و الفنون العالمية الرابع

علاء حسين الخفاجي: افتتح في مدينة بابل اﻻثرية مهرجان بابل للثقافات و الفنون العالمية بنسخته الرابعة الذي حملت شعار كلنا بابليون بمشاركة ثمانية دول عربية و اجنبية المهرجان شكل اضافة الى المشهد الثقافي العراقي..

وقال الدكتور علي الشﻻه رئيس المهرجان ان فعاليات مهرجان متنوعة وشكلت اضافة الى المشهد الثقافي العراقي مضيفاً أن
افتتاح مهرجان بابل للثقافات و الفنون العالمية الرابع الحقيقة/ علاء حسين الخفاجي شهدت مدينة بابل اﻻثرية افتتاح مهرجان بابل للثقافات و الفنون العالمية بنسخته الرابعة والتي حملت شعار كلنا بابليون بمشاركة ثمانية دول عربية و اجنبية المهرجان شكل اضافة الى المشهد الثقافي العراقي...... وقال الدكتور علي الشﻻه رئيس المهرجان أن فعاليات مهرجان متنوعة وشكلت اضافة الى المشهد الثقافي العراقي مضيفاً أن الفعاليات توزعت على مجموعة من مسارح المدينة ومتاحفها اضافة الى المركز الرئيسي للفعاليات في وسط مدينة على ضفاف شط الحلة ﻻفتا أن فقرات المهرجان على مدى اﻻيام الثمانية ستشهد عروض مسرحية وعرض افﻻم روائية ومشاركة عالم اﻻثار البريطاني د جون ماكجينيس للحديث عن آثار نينوى منوهاً أن فعاليات المهرجان اﻻخرى ستشمل معرض للكتاب ومعارض فنية تشكيلية وامسيات شعرية وحفل لتوقيع الكتب وندوات متعددة عن اﻻدب العراقي بعد الدكتاتورية وأخرى سردية لروائيين من مصر وإيران المشاركة الواسعة والرهان... من جانبه عبر اﻻعﻻمي عدنان عبد تركي رئيس اللجنة اﻻعﻻمية للمهرجان أن هذه الدورة تختلف عن الدورات السابقة بسبب اﻻوضاع التي تمر بها البلاد لكن بعد تحقيق اﻻنتصارات الكبيرة التي سطرها أبطال القوات اﻻمنية والحشد الشعبي كان حضور اﻻدباء و الفنانيين من ثمانية دول عربية و اجنبية ومشاركة قامات أدبية و فنية عراقية و عربية و اجنبية الشيء الرائع في هذه الدورة متوقعاً بأن تشهد أيام المهرجان المقبلة حضور جماهيري كبير وهذا ديدن أهالي بابل المحبين للثقافة مشيراً إلى أن الراعي اﻻعﻻمي للمهرجان هي شبكة اﻻعﻻم العراقي التي قامت بنشر عدة اعﻻنات عن المهرجان وتغطيتها اﻻعﻻمية المستمرة ورهاننا في دورات المهرجان على رأس المال الوطني.. من جهته أوضح الشاعر و العازف اﻻيراني حافظ إيماني انه أعجب بمدينة بابل اﻻثارية وبجمهورها المتحضر وأنه عزف بموسيقى( القوالي) وهي صوفية روحانية منوهاً على التفاعل الكبير من الجمهور متمنياً أن يزور العراق في عدة مشاركات أخرى معبرا عن حبه للعراق وشعبه. البابليين يمتلكون ثقافة عالية.. وفي السياق ذاته أشار فهد عبد الرحمن قائد فرقة حلم الصوفية جميل جداً أن ترى جمهور واعي ومثقف محب للفن و الموسيقى وان مشاركتنا في المهرجان لزرع البهجة على وجوه الحاضرين والتفاعل الكبير أعطى الدافع اﻻكبر ﻻعضاء الفرقة مضيفاً أن بابل مدينة وﻻدة دائماً بالمبدعين في مختلف المجالات. ومن الجدير بالذكر ان المهرجان شهد حضوراً رسميا و جماهيريا واسعا في هذه الدورة التي امتازت بقوة المشاركة والحضور الكبير في مختلف الفعاليات والتغطية اﻻعﻻمية الكبيرة
الفعاليات توزعت على مجموعة من مسارح المدينة ومتاحفها اضافة الى المركز الرئيسي للفعاليات في وسط مدينة على ضفاف شط الحلة ﻻفتا أن فقرات المهرجان على مدى اﻻيام الثمانية ستشهد عروض مسرحية وعرض افﻻم روائية ومشاركة عالم اﻻثار البريطاني د جون ماكجينيس للحديث عن آثار نينوى منوهاً أن فعاليات المهرجان اﻻخرى ستشمل معرض للكتاب ومعارض فنية تشكيلية وامسيات شعرية وحفل لتوقيع الكتب وندوات متعددة عن اﻻدب العراقي بعد الدكتاتورية وأخرى سردية لروائيين من مصر وإيران المشاركة الواسعة والرهان... من جانبه عبر اﻻعﻻمي عدنان عبد تركي رئيس اللجنة اﻻعﻻمية للمهرجان أن هذه الدورة تختلف عن الدورات السابقة بسبب اﻻوضاع التي تمر بها البلاد لكن بعد تحقيق اﻻنتصارات الكبيرة التي سطرها أبطال القوات اﻻمنية والحشد الشعبي كان حضور اﻻدباء و الفنانيين من ثمانية دول عربية و اجنبية ومشاركة قامات أدبية و فنية عراقية و عربية و اجنبية الشيء الرائع في هذه الدورة متوقعاً بأن تشهد أيام المهرجان المقبلة حضور جماهيري كبير وهذا ديدن أهالي بابل المحبين للثقافة مشيراً إلى أن الراعي اﻻعﻻمي للمهرجان هي شبكة اﻻعﻻم العراقي التي قامت بنشر عدة اعﻻنات عن المهرجان وتغطيتها اﻻعﻻمية المستمرة ورهاننا في دورات المهرجان على رأس المال الوطني.. من جهته أوضح الشاعر و العازف اﻻيراني حافظ إيماني انه أعجب بمدينة بابل اﻻثارية وبجمهورها المتحضر وأنه عزف بموسيقى( القوالي) وهي صوفية روحانية منوهاً على التفاعل الكبير من الجمهور متمنياً أن يزور العراق في عدة مشاركات أخرى معبرا عن حبه للعراق وشعبه. البابليين يمتلكون ثقافة عالية.. وفي السياق ذاته أشار فهد عبد الرحمن قائد فرقة حلم الصوفية جميل جداً أن ترى جمهور واعي ومثقف محب للفن و الموسيقى وان مشاركتنا في المهرجان لزرع البهجة على وجوه الحاضرين والتفاعل الكبير أعطى الدافع اﻻكبر ﻻعضاء الفرقة مضيفاً أن بابل مدينة وﻻدة دائماً بالمبدعين في مختلف المجالات. ومن الجدير بالذكر ان المهرجان شهد حضوراً رسميا و جماهيريا واسعا في هذه الدورة التي امتازت بقوة المشاركة والحضور الكبير . 
 

تباين الآراء بشأن "الربيع العربي" في مهرجان المسرح العربي بالمغرب

مثلما كان لانتفاضات (الربيع العربي) تأثير ملموس على الساحة السياسية منذ عام 2011 وحتى اليوم يرى مسرحيون عرب شاركوا في مهرجان المسرحي العربي المقام في المغرب حاليا أن هذه الانتفاضات أثرت على فن المسرح وإن اختلفوا على التأثيرات الايجابية والسلبية.

وقال محمد عبازة استاذ الفنون المسرحية في تونس إن "ثورات الربيع العربي التي بدأت في تونس أضرت بالمسرح أكثر مما استفاد منها."

وأضاف لرويترز على هامش الدورة السابعة لمهرجان المسرح العربي المقامة حاليا في الرباط إنه فيما سبق "كانت تمارس علينا رقابة من نخبة متسلطة لكنها مثقفة اما اليوم فاصبحنا محط انتقاد ومحاصرة من فئة شعبوية جاهلة."

وتابع أن المسرح العربي لا يزال أمامه الكثير ليتجاوز معوقاته المتمثلة في ثالوث "الدين والجنس والسياسة."

ومضى قائلا "يجب أن تختفي المحرمات من المسرح والثقافة العربية عامة للوصول إلى العالمية."

ويرى المؤلف والكاتب والمخرج المسرحي المغربي عبد الكريم برشيد أن الربيع العربي كانت أول مطالبه "الرحيل" لكن "رحل الطاغي ولم يرحل الطغيان كما رحل المستبد ولم يرحل الاستبداد."

وقال "الثورة يجب أن تكون جذرية عقلية جديدة وفكر جديد حتى ينعكس كل هذا على الثقافة والفن بصفة عامة."

وفي المقابل يرى حسن عطية أستاذ نظريات النقد المسرحي وعميد المعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة سابقا أن (الربيع العربي) له آثار ايجابية من حيث حرية الإنسان وحقه بالكرامة.

وقال عطية لرويترز يوم الأربعاء "لكن على المسرح العربي أن يلتصق بهموم المواطن ولا يقدم أعمالا نخبوية ولكن يخاطب المواطن العربي البسيط."

وأضاف "يعني أن نقدم أنفسنا إلى العالم لكن بشكل غير عنصري وغير شوفيني ولكن بشكل يساعد المواطن في ايجاد عالم إنساني في شكله المطلق."

وتختار الهيئة العربية للمسرح مدينة مختلفة كل عام لإقامة المهرجان السنوي للمسرح العربي. واستضافت المهرجان من قبل كل من القاهرة وبيروت وتونس وعمان والدوحة والشارقة.

وتقام الدورة السابعة لمهرجان المسرح العربي في الرباط في الفترة من 10 إلى 16 يناير كانون الثاني. وتشارك في الدورة الحالية فرق من الأردن وفلسطين وتونس والجزائر والكويت ومصر والإمارات والعراق والمغرب.

وشارك في افتتاح المهرجان على مسرح محمد الخامس في الرباط وزير الثقافة المغربي محمد الأمين الصبيحي وإسماعيل عبد الله رئيس الهيئة العربية للمسرح والكاتب السوداني يوسف عايدابي.

وترأس لجنة التحكيم المسرحية اللبنانية لينا أبيض.

العاشر من نيسان انطلاق فعاليان مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية


أعلنت الهيئة الادارية لمؤسسة دار بابل للثقافات والفنون والاعلام اليوم السبت أن موعد الدورة الرابعة لمهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية سيكون للفترة من 10 الى 17 نيسان 2015 وبمشاركة عشرات الادباء والفنانين والمفكرين العراقيين والعرب والاجانب.

وقال المترجم علي يوسف الطاهر المدير التنفيذي للمرسسة إن المهرجان أسس بموافقة الامانة العامة لمجلس الوزراء عام 2012 وسيدخل العاصمة بغداد ضمن منهاج فعالياته الرئيسية أضافة الى مدينة بابل الاثرية ومدينة الحلة وإن عددا كبيرا من الادباء والفنانين من مختلف دول العالم قد وصلتهم دعوة المشاركة بالمهرجان تحدياً للارهاب والارهابيين الذين يريدون إيقاف مسيرة الحضارة والابداع العراقية.

يذكر أن المهرجان الذي عدت دوراته الثلاث الاولى أهم فعاليات الثقافة العراقية عربياً وعالمياً سيحمل عدداً من الفعاليات الجديدة في دورة هذا العام.
كما ستترجم بعض فعالياته الى اللغة الانكليزية وسيجري التركيز على الرأسمال الوطني في دعم فعالياته.

الفولكلور والموروث الثقافي في العمارة الهولندية الحديثة

كريم النجار: المؤسسات البلدية ودوائر الهندسة التابعة لها في معظم المدن الأوروبية، وبشكل صارم، في إيلاء الموروث المعماري أهمية قصوى، أولا للحفاظ عليه كما توارثوه منذ عشرات ومئات الأعوام بأعتباره جزءا مهما من الحياة العامة، وثانيا في ترميمه وصيانته وإدامته السنوية المتواصلة، كي لا يندثر وسط الأبنية الحديثة الشاهقة التي تعتمد على مواد مختلفة، كالالمنيوم والزجاج والمعادن المختلفة والمواد الصلبة الأخرى. المسألة لا تتعلق بالإصالة فقط، بل تتعداها إلى كون هذه العمارة بواجهتها ودواخلها التراثية التي تعتمد أصول فن الهندسة الكلاسيكية وفخامة الانشاء والوحدات الزخرفية في الهياكل والأعمدة والشبابيك والترابزينات، هو ما يعطي ويرسم الفخامة والأبهة على تخطيط الشوارع وشكل المدينة وحيويتها.

حين تتطلع وأنت تزور أغلب المدن الاوروبية، ستشاهد حتما بعض الأبنية والعمارات التي يتم هدمها، أو يعاد بنائها، أنهم يحافظون على الواجهة التراثية بشكل تام، بعمل مساند ضخمة واحاطتها بهيكل حديدي ضمانة عدم مسها أو تصدعها أو تخريب جزء منها، ومن ثم الاشتغال بدقة على إعادة بناء التفاصيل الداخلية، التي يتم تحديثها وفق البناء والتصميم الحديث، الذي يراعي التطور التكنولوجي بكل اشكاله ووحداته الفنية والتقنية، وبعد أن يتم ذلك، ستشاهد بناية حديثة بواجهة تراثية عريقة، وهنا تكمن سمة المزاوجة بين الحديث والقديم، حيث شكل العمارة الخارجي القديم يبقى قائما كما هو، والتفاصيل الهندسية الداخلية متغيرة وفق الرؤية العصرية ومتطلبات واقع اليوم.

لكن الهولنديون كسروا هذه القاعدة في عمارتهم الحديثة، حيث لم يقتصروا فقط على الحفاظ على واجهات البنايات القديمة التي تدل على مهارة وصنعة وجمالية تلك الأبنية، خصوصا التي تطل على الأنهر والقنوات المائية العديدة المحيطة بمدينة امستردام وبقية المدن الأخرى، ورغم أن الهندسة المعمارية الهولندية مشهود لها بالابتكارات التصميمية الغرائبية والمستقبلية، في (الجسور والأنفاق ومحطات المترو والقطارات وتخطيط الشوارع والساحات، والبيوت والشقق السكنية الجديدة، والبنايات المنشأة حديثا) لكنهم لم ينسوا قيمة التراث والفلكلور الذي توارثوه عبر قرون طويلة من الزمن.


سوق حدوة الحصان في روتردام

سوق (حدوة الحصان) في روتردام

أفتتحت الملكة (مكسيما) زوجة ملك هولندا، قبل شهرين بناية (السوق التجاري الشعبي) التي تقع في وسط مركز مدينة روتردام الهولندية، وقد اطلقت عليها الاوساط الاعلامية والهندسية الهولندية بـ (التحفة المعمارية) الجديدة، باعتبارها تمازج بين الفولكلور والعمارة الحديثة، كما وصفتها صحيفة (الغارديان) البريطانية بأنها من أهم 10 أبنية أسواق في أوروبا.

انشأت هذه البناية على مساحة 10 آلاف متر مربع، حيث كان يشغل هذه المساحة سوق شعبي مفتوح تحيطه أبنية حديثة، كبناية المكتبة المركزية للمدينة وبناية المترو وبعض العمارات الشاهقة المختلفة التصاميم.

roomed-markthal_rotterdam-4

صالات سوق حدوة الحصان من الداخل

جاء المظهر الخارجي الرئيسي لبناية (السوق الشعبي التجاري) على شكل حدوة حصان، حيث يحتوي جسد البناية المقوس على عشرة طوابق تضم 228 شقة سكنية ومكاتب تجارية، والسرداب التحتاني يحتوي على كراج تسع مساحته 1200 عجلة وسيارة نقل. أما من الداخل فهو عبارة عن صالة طويلة ذات طابقين مفتوحة وعالية جدا، تماثل في تصميمها ليوان الخانات والمخازن الكبيرة، وأيضا يطابق جوهرها روحية ساحات تدريب وسباق الخيول. هذه المساحة المفتوحة على وسعها، قسمها المعماري المشرف إلى مجموعة كبيرة من الأكشاك والمحلات التي تبيع الفاكهة والخضار والاسماك واللحوم والحلويات والمكسرات، يعلوها فضاء مقوس مزين بالألوان واللوحات الزاهية بشتّى أشكال الزهور، والتي تضيف البهجة والمتعة البصرية عند الزائرين ومرتدي هذا المكان.

مبنى فندق (أنتيل INNTEL) في زاندام

هذا المبنى مختلف تماما عما هو مألوف في العمارة الهولندية، بوحداته التركيبية الخارجية، حيث يتكون من واجهات لمنازل مختلفة تشتهر بها هذه المدينة (Zaandam) المحاذية للعاصمة امستردام من جهة الشمال، والذي أستثمرها المصمم بتشكيل هندسي جعل البيوت فوق بعضها البعض، وكأننا نشاهد هرما متكون من عدة منازل بواجهات خضراء مطعمة باللون الأبيض والأزرق ومعشق بالقرميد الأحمر، وسط أبنية وعمارات سكنية خضراء تسر النظر وتضيف بهجة على المكان، إضافة بإحاطته بالمياه بعدة جوانب منه، وكأنه مركب يعوم فوق الماء، كناية على تدفق الحياة والربيع الدائم.

inntel-hotel-zaandam-amsterdam

قاعات وصالات وفندق إنتل في مركز مدينة زاندام شمال العاصمة أمستردام

يمثل هذا التصميم المتفرد، وسيلة مبتكرة لربط الحاضر بالماضي، التقليد والابتكار، المعاصرة بروحية الفولكلور. حين يمر من جنبه الزائر، لا بد وأن ترتسم الإبتسامة على محياه، ليس لغرابة الشكل فقط، بل أنه بهجة اللون الربيعي الذي يشي بالحياة الدائمة الخضرة، أو كما يصفه الناقد المعماري الهولندي (جوناثان كلنسي) بالبناء اللذيذ الذي يشيع الألهام والطمأنينة.

والفندق متكون من 12 طابق مغلف بالخشب المعالج والقرميد بشكل تام ويحتوي على 160 غرفة وصالات كبيرة وقاعات للمؤتمرات، زينت الغرف جميعها بصور كبيرة من تراث وأجواء وحرف هذه المدينة، بحيث تكون متداخلة ومتناسقة مع الآثاث.

خلاصمن البديهي نرى أن المهندس والمصمم المعماري الأوروبي بشكل عام، والهولندي بشكل خاص، لم يتعالى على الموروث، وأعتباره جزء من الماضي تجاوزته امكانيات التكنولوجيا والتطور المتسارع في مواد البناء المختلفة والابتكارات الحديثة التي طرقت علوم الهندسة. لكنه يحاكي ويتناغم مع الأجواء الساحرة التي خلقتها العمارة القديمة بنقوشها الهندسية وألوانها المبهجة والمرحة التي تجعل من البيئة والمحيط لوحية فنية مرسومة بعناية، وتجاوزا للكتل الكونكريتية أو الزجاجية الصماء وذات الالوان الإحادية، التي تقف مصدا وحاجزا ثقيلا للبصر التي عمت الكثير من المدن الكبيرة.

بدء التحضيرات لمهرجان بابل للفنون والثقافات العالمية

مع بدء العام الميلادي الجديد 2015 انطلقت النتحضيرات لاستضافة الدورة الثالثة من مهرجان بابل للفنون والثقافات العالمية الذي سيستضيف في دورته المقبلة عددا من اللادباء والفنانين والمفكرين من دول عدة في آسيا واوربا وافريقيا.
يذكر أن الدكتور علي الشلاه كان قد أسس مهرجان بابل للفنون والثقافات العالمية من خلال 22 فعالية فنية وثقافية تعرض في مهرجان بابل الدولي

«دار بابل للثقافات والفنون والإعلام  التي قررت، بما لديها من خبرات طويلة في تنظيم الفعاليات الثقافية العالمية لاسيما مهرجان المتنبي الشعري العالمي بدوراته الثلاثة عشرة، أن تقيم فعاليات ثقافية دولية سنوية متعددة الأبعاد في مدينة بابل الأثرية ومدينة الحلة وجامعتها على مدى عشرة أيام متواصلة، بهدف تفعيل المشهد الثقافي العراقي عربياً وعالمياً، خصوصاً بعد الإخفاقات التي شهدتها المحافظة خلال الأعوام السابقة بعدم إقامة فعالية ثقافية كبيرة فيها. وحضيت دورتا المهرجان السابقتان .بمشاركة رصينة لعدد كبير من أدباء وفناني العراق، بالاضافة الى ضيوف عرب وأجانب

وزراء الثقافة العرب يقرون البصرة عاصمة للثقافة العربية 2018

 

اختتم في العاصمة السعودية الرياض, مساء غد الأربعاء, أعمال الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي بمشاركة 30 دولة عربية ومنظمة ومؤسسة معنية بالثقافة من بينها العراق والتي عقدت تحت عنوان "اللغة العربية منطلقا للتكامل الثقافي والإنساني".

وشارك العراق بوفد رسمي ترأسه وزير الثقافة فرياد رواندزي وضم في عضويته عقيل المندلاوي مدير عام دائرة العلاقات الثقافية وفلاح العاني مدير عام قصر المؤتمرات.

واطلع المؤتمر على بنود وجدول الأعمال وتم إقراره. كما اطلع على الوثائق المقدمة من قبل منظمة الاسكوا، وبعد مناقشتها اتخذت بشأنها التوصيات ومنها، تهنئة جمهورية العراق على نجاح فعاليات احتفاليته بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013 والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية على اختيار قسطنطينية عاصمة للثقافة العربية لعام 2015 والدعوة لاعتماد ترشيح صفاقس الجمهورية التونسية عام 2016, والبصرة جمهورية العراق عام 2018 والبت في الترشيحات المقدمة من كل الجمهورية اليمنية, وجمهورية مصر العربية, مع الإبقاء على باب الترشيح مفتوحاً أمام الدول الراغبة في التقدم وفقاً للشروط التي حققتها المنظمة.

وقالت وزارة الثقافة في بيان ور لـ"شفق نيوز" إن المؤتمر ثمن استحداث العراق الجائزة العربية للإبداع بمناسبة احتفاله ببغداد عاصمة الثقافة العربية 2013 , وأوصى المؤتمر باعتمادها وتوسيع قاعدة الإعلان عنها واستمرارها على أن يتم تسليمها خلال الاحتفال بالعاصمة الثقافية العربية.

فيما اكد المؤتمر على ضرورة الدعوة إلى اعتماد تسمية "مجلس وزراء الثقافة العرب" بدلا من مؤتمر الوزراء المسؤولين عن شؤون الثقافية في الوطن العربي وفق التصور الاولي لنظامه الأساسي الذي وضعته المنظمة وتكليفها باستكماله وعرضه خلال الدورة المقبلة لاعتماده وتخصيص عدد من المنح السنوية للهيئات الثقافية المدنية التي تعنى بمختلف دول العالم على أن تتقدم هذه الهيئات بمشروعات تتوافق وأهداف المنظمة واعتماد يوم 21 مارس/ آذار من كل عام يوما عربيا للشعر.

وأوصى المؤتمر إلى موافاة المنظمة بالبيانات والدراسات التقييمية اللازمة حول الوضع الراهن والانتهاكات التي يتعرض لها التراث الثقافي في هذه الدول بسبب الأعمال الإرهابية، وتعزيز التعاون بين الدول العربية والمنظمات الإقليمية المتخصصة لمواجهة تحديات الوضع الراهن ومراجعة السياسات المنتهجة في مجال حماية التراث وإدارته وإشراك رئيس المكتب الدائم لمؤتمر الآثار والتراث الحضاري في الوطن العربي في اجتماعات اللجنة الدائمة للثقافة العربية.

وكان وزير الثقافة والإعلام السعودي عبدالعزيز الخضيري قد دعا في كلمة افتتح بها المؤتمر الى تبني قرارات تسهم في دعم اللغة العربية لتحتل موقعها بين لغات العالم الحية والعمل على تحديث العقد العربي للتنمية الثقافية وإحداث مجلس وزراء للثقافة العرب.

كما أعرب عن أمله بأن تكون اللغة العربية رسالة للجميع في الداخل والخارج والأكثر استخداما في العالم ضمن احد أهم اللغات الست في الأمم المتحدة, مشيرا إلى أهمية العمل على تنفيذ قرارات مشروعات هذا المؤتمر بغية التوصل إلى مشروع عربي مشترك.alt

ويفتتح خلال المؤتمر معرضا يحتوي على عدد من لوحات الفن التشكيلي والكتب الثقافية التي تتناول الموروث الثقافي للدول المشاركة ومؤلفات لأبرز الأدباء والمفكرين العرب.

يشار إلى أن أول دورة لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي قد عقدت في عام 1976 بالعاصمة الأردنية عمان, ويعقد المؤتمر دورة كل سنتين بالتناوب في إحدى العواصم العربية واستضافت العاصمة البحرينية الدورة السابقة.

احتفاء بعبدالواحد محمد «شيخ المترجمين العراقيين»

في نهاية خمسينات القرن العشرين، وفي مدينة العمارة التي تختصر أوجاع الجنوب العراقي وآماله أيضاً، كان هناك أستاذ ينتزع إعجاب طلاب «دار المعلمين الابتدائية»، هو عبدالواحد محمد، بدروسه في طرائق تدريس اللغة الإنكليزية، التي يصفها أكثر من «معلّم» تتلمذ عليه، بأنها «تستند إلى ثبات معرفي وقدرة كافية وشخصية متوازنة ومرموقة».

ومنذ نحو نصف قرن، كان الجهد المعرفي لعبدالواحد، شهد انتقالات عدة لكن ضمن مسار مخلص للمعرفة، بضفتيها العربية والأجنبية، ومن هنا قوبل أستاذ علم اللغة العام والمترجم البارع، بتحية خاصة قبل أيام، من اتحاد الأدباء والكتّاب العراقيين، للحديث عن تجربته في علم اللغة والترجمة.

والمترجم والباحث محمد، الذي خص ترجمة الشعر والرواية، بمساحة لافتة في إنجازه، يرى أن «من لم يمارس الفنون الأدبية من شعر وقصة ونقد، لا يمكن له أن يكون مترجماً جيداً»، فهو من «بدأ صبياً مولعاً بالأدب، لاسيما القصة»، إلى حين انتقاله من «البيئة العراقية إلى البيئة البريطانية»، حين ترجم إلى أهل لغة شكسبير، عدداً من القصص من العربية، منها قصة للراحل جبرا إبراهيم جبرا، ووجدت إعجاباً من القراء الإنكليز، فاق إعجاب قرائها بلغتها الأصلية. كما أنه ترجم مؤخراً للشاعر العراقي عيسى حسن الياسري، مجموعة مختارة من العربية إلى الإنكليزية تولت طبعها «دار المأمون» البغدادية، فضلاً عن أربعة دواوين من الشعر العراقي ينتظر فرصة مناسبة لنشرها.

ولم يقتصر عمله في ترجمة الأدب الإنكليزي، فنقل إلى العربية من الأدب الصيني والياباني وأميركا اللاتينية والأدب الروسي، وظل للشعر في عمله، حصة لافتة، ضمن مسار كان يترك جانباً، جملة من نوع «الترجمة خيانة للنص الأصلي»، فهو «لا يؤمن بهذه المقولة إذ ليست هناك خيانة، بل أخطاء، وهذه خاضعة لقدرات الإنسان، وهي تعني أن المترجمين الذين لم يهيئوا أنفسهم ومعرفتهم باللغتين ونظريات الترجمة».

ويؤمن عبدالواحد محمد، بـ «التخصص» في الترجمة، أي أن يولي المترجم اهتمامه بصنف معين من صنوف المعرفة وأن يركّز عليه وأن يطلع، قدر الإمكان على التفاصيل المعرفية المتعلقة به، وأن يدرس مصطلحاته وتعاريفه ويفهمها وبكلمة واحدة، وأن يلم به إلماماً تاماً. ومن هنا فالرجل اختار الأدب صنفاً معرفياً، وله كتب مترجمة في الشعر، الرواية، القصة والمسرحية، وفي النقد ترجم «الرواية الحديثة: الإنكليزية والفرنسية» للناقد بول وولست، وهو كتاب طبع مرتين في العراق وثالثة في القاهرة، و«تأملات في الأدب الكندي» لمالكوم روس، و«أزمة في الشعر الإنكليزي» لفيفيان دي سولا، فضلاً عن ترجمة دراسات وبحوث نقدية في مجلات مثل «الثقافة الأجنبية»، «الأقلام» و«الطليعة الأدبية» وغيرها.

ويؤكد من نال الماجستير في آداب الإنكليزية من الجامعة الأميركية ببيروت عام 1968، أن «الترجمة هي شغلي الشاغل، لا سيما أنها تطورت، خصوصاً في مجال اللسانيات (يحمل شهادة الدكتوراه بامتياز في اللسانيات وكانت أطروحته بعنوان: النقد الترجمي الموضوعي) التي تعددت فروعها مثل تحرير الخطاب، الأسلوبية، التداولية وغيرها وقد درّستها وأشرفت على طلاب تناولوها في رسائل الماجستير والدكتوراه».

ولأنها «شغله الشاغل»، فهو لا يكتفي بالحديث عن الترجمة، بل تأسيس بنى على الأرض، مثل تشكيل «المجلس الأعلى للترجمة»، إذ يتطلب الأمر ‏تشريعاً نموذجياً لتنظيم حركة ‏الترجمة والارتقاء بها وحماية ‏حقوق المترجمين وتحديد ‏واجباتهم وأجورهم. وأن يضم «أنقى العناصر ‏المؤهلة لإدارته وإدارة دفة ‏الترجمة في ربوع الوطن. وأن ‏تنطوي تحت إشرافه وتوجيهاته ‏العلمية «خلايا الترجمة»، وصولاً إلى تأسيس مطبعة ‏ودار نشر خاصة لطبع الكتب ‏المترجمة ونشرها» .‏

والمترجم محمد عبدالواحد، ولد عام 1933 وعمل رئيساً لقسم اللغة الإنكليزية في كلية اللغات منذ عام 2003 ، وله نحو 30 كتاباً توزعت بين التأليف والترجمة، كان آخرها «اتجاهات الترجمة المعاصرة»، فيما تولى تحرير مجلة «اللسانيات والترجمة»، فضلاً عن عمله الأكاديمي الجامعي

داعش تدمر تراث نينوى الثقافي

ها هي معالم مدينة الموصل تتهاوى في الساحات التي كانت تقف فيها تزينها وتشير إلى عظمة المدينة التي تمتلك تاريخا وتراثا كبيرين، فقد شملت الانتهاكات التي قامت بها (داعش) اغتيال الشاعر ابو تمام الطائي، وفجرت تمثال الموسيقار الملا عثمان الموصلي، ونبشت قبر المؤرخ ابن الاثير، صاحب كتاب الكامل في التاريخ.

عبد الجبار العتابي من بغداد: أبدى العديد من المثقفين والفنانين العراقيين عن صدمتهم لما يحدث في مدينة الموصل من تهديم للمعالم وتحطيم للآثار، حيث قررت «الدولة الإسلامية في العراق والشام» إزالة كل التماثيل الفنية الموجودة في ساحات وشوارع الموصل، فضلا عن نيتها حرق تدمير الكنائس هناك، ويمكن الاشارة إلى ان داعش ازالت وحطمت تمثال الشاعر العباسي ابو تمام في منطقة باب الطوب وقد نحته النحات نداء كاظم، وتمثال الموسيقار والعالم الملا عثمان الموصلي مقابل محطة قطار الموصل، والذي نفذه النحات فوزي اسماعيل ونبش قبر ابن الاثير الواقع في باب سنجار.

ويرى الكثير من المثقفين، ان ازالة هذه المعالم الحضارية، دليل على ظلامية القائمين بهذه الأفعال الشنيعة التي لا تمت للحضارة بصلة وتؤكد على انهم عناصر همجية تعود إلى عصور مظلمة سحيقة، فهذه التماثيل دلالات على عظمة المدينة بتاريخها العريق الممتد إلى اقاصي الحياة ومدنيتها، وعلى إبداع ابنائها عبر الأزمنة في مختلف المجالات، وما هذه القامات الشامخة، إلا دلالة على ان هذه المدينة تتباهى بالانجازات على مر الأزمنة، واكدوا ان مجرد تهديم هذه المعالم يعني اساءة للشعر والفن والحياة حيث ان هؤلاء الثلاثة الكبار كانت أمجادهم عناوين مضيئة، تتمثل في ما حققوا من روائع انسانية ظلت سامقة على مر السنوات، فكانت هذه التماثيل اغنيات وفاء تصدح عبر الازمنة، والعصور لتؤكد عظمة المكان والانسان، وقد احتفظت الذاكرة بالكثير من نتاجاتهم التي كانت تنمو وتترعرع مع الاجيال الموصلية التي تبدي اعتزازا بها.

وقد ناشدت منظمة الامم المتحدة للثقافة والفنون الاطراف المتناحرة في العراق، حماية ارث البلاد الحضاري، محذرة إياها من ان التعرض للآثار والمواقع الدينية سيعد "جريمة حرب." وعبرت ايرينا بوكوفا رئيسة المنظمة عن خشيتها من تعرض ارث العراق الحضاري للتدمير والسرقة.

واذ يتأسف الكثيرون لهذه الوقائع التي توجع الرأس وتعتصر القلب، فإنهم يتغنون بهذه الاغنية الموصلية التي تملأ الفضاءات بقوتها وعذوبتها (يردلي كم يردلي.... سمرة قتلتيني/ خافي من رب السما وحدي لتخليني / مغيتو عا بابها عتنقش الوغدي/ راس ابغتو من ذهب وبغيسمو هندي، ادعي من رب السما ليلة غدا عندي / وافرش فراش الفرح ومخدتو زندي)، لتجدد تمسكها بالتراث والارض.

وليس هنالك ابلغ مما قاله الشاعر عبدالله البردوني في مهرجان اقيم في الموصل يحمل اسم (ابو تمام) وقد خاطبه قائلا:
مـاذا تـرى يـا (أبا تمام) هل كذبت أحـسابنا؟ أو تـناسى عـرقه الذهب؟
عـروبة الـيوم أخـرى لا يـنم على وجـودها اسـم ولا لـون ولا لـقب
تـسـعون ألـفاً (لـعمورية) اتـقدوا ولـلـمنجم قـالـوا: إنـنـا الـشهب
انتظروا قـبل انتظار قطاف الكرم ما نـضج الـعناقيد لـكن قـبلها التهبوا
والـيوم تـسعون مـليوناً ومـا بلغوا نـضجاً وقـد عصر الزيتون والعنب
تـنسى الـرؤوس العوالي نار نخوتها إذا امـتـطاها إلى أسـياده الـذئب

أبو تمام
أبو تمام (804 ـــ 846 م) المولود في إحدى قرى حوران السوريّة أيّام حكم هارون الرشيد، رحل إلى مصر واستقدمه الخليفة المعتصم إلى بغداد وفضّله على غيره من الشعراء، ثمّ أقام في الموصل بعد تولّيه بريدها. بقي لعامين فيها ليتوفى هناك. له من الآثار المكتوبة: «فحول الشعراء»، و«ديوان الحماسة»، و«مختار أشعار القبائل»، و«الوحشيات» وهو ديوان الحماسة الصغرى، وديوان شعره

الموصلي
اما ابن الاثير فهو عز الدين أبي الحسن الجزري الموصلي (555-630 هـ) المعروف بـ ابن الأثير الجزري، مؤرخ إسلامي كبير، عاصر دولة صلاح الدين الأيوبي، ورصد أحداثها ويعد كتابه الكامل في التاريخ مرجعا لتلك الفترة من التاريخ الإسلامي، ولد في 4 جمادى الآخرة سنة 555 هـ بالجزيرة المسماة في المصادر العربية الإسلامية بجزيرة ابن عمر. وهي داخلة ضمن حدود الدولة التركية حالياً في أعالي الجزيرة السورية، وقد عني أبوه بتعليمه، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، رحل إلى الموصل بعد أن انتقلت إليها أسرته، فسمع الحديث من أبي الفضل عبد الله بن أحمد، وأبي الفرج يحيى الثقفي، وكان ينتهز فرصة خروجه إلى الحج، فيعرج على بغداد ليسمع من شيوخها الكبار، من أمثال أبي القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، وأبي أحمد عبد الوهاب بن علي الصدمي. ورحل إلى دمشق وتعلم من شيوخها وعلمائها واستمع إلى كبار فقهاء الشام واستمر فترة من الزمن، ثم عاد إلى الموصل ولزم بيته منقطعا للتأليف والتصنيف.
والملا عثمان عبد الله فقد ولد في الموصل سنة 1854 ورعاه وهو صبي اعمى جار والده الحاج محمود سليمان العمري وهيأ له من يعلمه العلوم العربية والموسيقى، ثم رعاه ابرز رجال الموصل مثل الشيخ محمد، عاش الموصلي حياة عريضة دخل خلالها قصر السلطان عبد الحميد قارئاً القرآن وصديقاً لابرز مشايخ الدولة العثمانية الشيخ (أبو الهدى) الصيادي، وجال الملا عثمان في الاستانة وحل في مصر حيث درس على يده الموسيقار كامل الخلعي والشيخ علي محمود استاذ زكريا أحمد والشيخ أحمد أبو خليل القبابي والنابغة سيد درويش الذي ظل يواصل الدرس على يديه حتى مغادرته مصر سنة 1909.
ويعتبر الموصلي، واضع اسس الاغنية الحديثة فقد تتلمذ على يده عدد من الفنانين والموسيقيين العرب من مصر وبلاد الشام، ومنهم خليل قباني وعبد الحمولي وسيد درويش، وقد اخذ منه الأخير عدداً من الالحان التي وضعها في اطار الانشاد العاطفي، وهو صاحب اغنية ” زوروني في السنة مرة حرام “ التي غنتها السيدة فيروز.

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا