بابــــل الجديدة

السبت11252017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية حوارات

حوارات

نعيم عبد مهلهل:السياسة في العراق ترتبط بالمتلون الحضاري والاجتماعي والديني

بابل الجديدة - عدنان أبو زيد : يرى الكاتب،والروائي،والشاعرنعيم عبد مهلهل ان التأريخ هو صحيفة الحياة التي لا تحتاج الى رئيس تحرير ولا مراسل، ولا حتى مطبعة خاصة به، لأنه لسان حال ما تنتجه البشرية وتسجل خطواته بأشكال شتى، وفي النهاية إذا أردنا التأريخ فنجده بمجرد حكاية في كتاب، معرباً في متن الحوار الذي أجراه معه مراسل وكالة كردستان للانباء(آكانيوز) عن اعتقاده بأننا لا نؤرشف التأريخ، بل هو من يؤرشفنا حين يضعنا تحت رحمة من يأتون بعدنا،ويقول مهلهل ان العراق بلد مسيس بأزلية التأريخ معه، انها قدريته وضعتها الشرائع الاولى وهواجس الملوك وحسابات الكهنة ولم يزل حتى اليوم،هذا البلد لا يعرف غير السياسة،لكن السياسة في العراق ترتبط بالمتلون الحضاري والاجتماعي والديني والعرقي الذي يشكل الفسيفساء العراقية وقضية الإرضاء هنا وتوحيد الخطاب والمسار تبدو من المستحيلات.





* نعيم عبد مهلهل مذهول بأرشفة التفاصيل ووضعها على رفوف التاريخ،، إلى أي مدى نجح مهلهل في ذلك؟
-في البدء انت تدرك أن الماضي هو الذي سيؤرشف يومنا هذا بتفاصيل متعددة النوايا والمصداقية وجميعها يشكل هاجسا مدوناً أو محكيا يسمونه التأريخ، والتأريخ هو صحيفة الحياة التي لا تحتاج الى رئيس تحرير ولا مراسل ولا حتى مطبعة خاصة به، لأنه لسان حال ما تنتجه البشرية، ويسجل خطواته بأشكال شتى وفي النهاية، إذا أردنا التأريخ فنجده بمجرد حكاية في كتاب، وأعتقد أننا لا نؤرشف التأريخ، بل هو من يؤرشفنا حين يضعنا تحت رحمة من يأتون بعدنا، ولكننا نجاهد دوما لنضع شيئا منا في هذه الأرشفة تشير الى نقطة ضوء تقول لمن يأتي بعدنا إننا كنا هنا بمقدار جهدنا وعطائنا، وأظن أن التأريخ بدهشته يكمن في نتاج الفرد، والنتاج الجماعي هو المظهر العام لسير الحركة العامة للحضارات، في حين الصناعة الفردية للتاريخ تجعلك محط الأنظار حتى بعد رحيلك، وهناك امثلة للأنبياء والفلاسفة والقياصرة والشعراء وجنرالات الحروب.
أنا بسبب وجود القلق التأريخي في ذاكرة المكان والبيئة وخصوصية الغبار ورائحة الطين التي تملأ صدورنا منذ طفولة أور ونحيب الفرات وقطع رؤوس النخيل بشظايا الحروب والطائرات والى ارائك المنفى أيقنت أن الأرشفة لموجودات حياتنا هنا وهناك هي من تديم حياتنا وتسلط شيئا من نجومية ما كنا نمتلكه من جنوب أثير هناك، كان هذا الجنوب السبب الأول من جعل ديوارانت صاحب كتاب قصة الحضارة يقول عبارته الشهيرة (سيبقى الشمال والى الأبد يضخ للعالم القادة والحكماء، وسيظل الجنوب والى الأبد يمنح العالم المقاتلين والقديسين)،بسبب كل هذه التواريخ المتشعبة الشهوات علينا أن نؤرشف حياتنا ومنتجها حتى يدرك القادم أننا صناع حلم وليس صناع غمد السيف وبرج الدبابة، هي حياتنا،ستشعر بالفخر حين ندون نبضها ومشاعرها وأحلامها، وأمامي الآن آلاف السنين من الطين والحجر والتمائم والمسلات والأساطير ولحظات سماع الموسيقا وتبادل الغرام إذا لم اقم بأرشفتها بما يليق انتمائي اليها فحتما لا يحق لي ان افاخر أني من ذاك الجنوب الذي يلد المقاتلين والقديسين فقط، وأعتقد انني نجحت، لأن عملي الارشيفي يصور بقاء يليق بي في كتاب أو صحيفة أو محفل أدبي.

*نقترب مع نعيم عبد مهلهل في السياسة، كيف ترسم صورة المستقبل العراقي، انفصال الكيان الواحد وفيدرالية تحظى بموافقة الجميع، أم ثمة خيارات أخرى؟
-العراق بلد مسيس بأزلية التأريخ معه، انها قدريته وضعتها الشرائع الاولى وهواجس الملوك وحسابات الكهنة ولم يزل حتى اليوم،هذا البلد لا يعرف غير السياسة من تؤشر فيه الى مسارات حياته، حاله حال كل البلدان،لكن السياسة في العراق ترتبط بالمتلون الحضاري والاجتماعي والديني والعرقي الذي يشكل الفسيفساء العراقية وقضية الإرضاء هنا وتوحيد الخطاب والمسار تبدو من المستحيلات، كان الملك فيصل الأول رحمه الله يقول: جئت الى بلد تحتار فيه، وربما هذه الحيرة من جعلت موته وموت ذريته بعده يتأرجح بين الغموض والمشهد الدموي، وربما استمرت بعدهم على الشاكلة نفسها مصائر رؤساء جمهوريات هذا البلد، عدا الرئيس عبد الرحمن عارف الذي مات موتا هادئا وكريما بعد عمر طويل.
قدرية الملوك والرؤساء بهذا الشكل هي من تقرب لنا صورة المشهد السياسي في العراق بماضيه وفي مستقبله ايضا،وتجعلنا مفتوحين على كل الاحتمالات وأقربها تلك التي تضعنا في صورة التشاؤم. أن العراق سوف لن يكون كما كان في عهد الرشيد أو فيصل الاول أو الزعيم عبد الكريم، سيحكمه مزاج فوضى التابع والمتبوع والراجع والمرجع والخائفة والطائفة وستنتهي به الأحوال الى مشاريع الادلجة المصطفة والأقلمة وهو ما أظنه المؤامرة التاريخية على وجود كيان اسمه العراق.
هذا التشاؤم هو موجود وسأحاربه بالتفاؤل، أن البلاد عليها ألا تضع مقاديرها في جيوب اللصوص والشعارات والزيف الذي يرتدي جبة الدين والوطنية في سبيل نيل المكاسب،وسأظل أرى في بعض الوجوه بركة عراقيتها بالرغم من ندرتهم وقلتهم، ولكن في النهاية ما يسكن ذاكرتي الروحية والتحليلية أن العراق إذا بقي يعيش هذا المشهد بكل أمراضه وعقده و تكالباته فأنسى أن هناك عراقا من زاخو الى الفاو.

*تجربتك في المنفى، كيف ترسم من خلالها صورة الإبداع العراقي في الخارج ؟
-هناك بيت شعري للشاعر التركي ناظم حكمت يقول: المنفى يا حبيبتي مهنة شاقة، أنا لا املك منفى،بل املك مهجراً، والمنفى هو منفى الروح وليس منفى الوطن، لكنه بالنسبة لي على هذه الحال مثل رابية هادئة بحديقة يسمح لك فيها العطر بكتابة القصائد ومناجاة من هم هناك في الوطن البعيد الذين أراهم واحدا واحدا واسمع آهاتهم وضحكاتهم بالرغم من آلاف أميال النأي، وأفتخر أن تجربتي غنية ومثمرة ومنتجة، اكتب مقالاتي الصحفية اليومية والأسبوعية في ست صحف عراقية وثلاث صحف عربية، ولدي مقالات يومية في مواقع الكترونية مقروءة وصفحتي في الفيس بوك بها آلاف القراء والأصدقاء.
وفي كل عام يصدر لي اكثر من خمسة كتب بين ديوان ورواية وكتاب عن الميثولوجيا الرافدينية التي اعشقها كثيرا، صورتي هذه هي صورة مقربة للإبداع العراقي في الخارج، فالذين يعيشون غربة الابداع من العراقيين في كل امكنة العالم اراهم وأتابعهم وهم صناع احلام رائعة، ومنتجون جيدون للأحلام من خلال اصداراتهم وأنشطتهم الثقافية، ثمة طارئون على الابداع العراقي أتت بهم ظروف ما يحاولون ان يمسكوا جزءا من صارية السفينة المهاجرة، يقيمون انشطة ويصدرون نتاجا دون مستوى الطموح، ويؤسسون جمعيات مظمات ناشطة، وهؤلاء هم نتاج ما يحدث الان في هياج البلاد،وفي النهاية كما يقول بورخيس "النجوم من تكمل شعلة الضياء في هذا الليل الطويل وليس أعواد الثقاب".

*هل نجحت الحالة العراقية اليوم في إيقاف تسييس الأدب؟ وهل تتحسس هاجس حرية ما مقارنة بزمن ما قبل العام 2003 ؟
-من الصعب جدا ان تبعد الأدب عن السياسة وخاصة في بلد كالعراق، نحن نتوارث الشعور المسيس من نظرات ابائنا ومن انشاء اللغة العربية من الرابع الابتدائي ومن شعارات الجدران، كل شيء في العراق نتاج سياسة حتى الغذاء الذي يدخل بطوننا بمكرمة من البطاقة التموينية، ولم تستطع اي حالة منذ ان أحرقت اور على يد العيلاميين قبل آلاف الأعوام وحتى مؤتمر قمة بغداد الأخير من تغيير هذا الواقع.
لا تستطيع ان تبعد قلمك وهاجسك عن الذي يجري،الحالة العراقية القديمة كانت حالة الانقلابات وأحواض التيزاب والشظايا ونوط الشجاعة و (ياحوم اتبع لو جرينة) وجبهات بحيرة الأسماك وصواريخ الكروز وسيجار المهيب المشنوق،وكان فيها الذاتي الحالم فوق ربايا الجبل وأمنيات نهاية الحروب والأغاني السبعينية المدهشة،واليوم هو الحالة الامنية والديمقراطية وتظاهرات ساحة التحرير وخواطر الزرقاوي المقيتة و فتاوى الذبح والطائفية وجند السماء وألف صحيفة وفضائية وسيارات الدفع الرباعي والشهادات المزورة والحرية المفتوحة الأذرع والنوافذ ورواتب الموظفين العالية، وهكذا ترى في القديم والجديد هناك المتناقضات بكل صورها والجميع هنا يراه الأديب وعليه ان يعكسه في الخفي والمعلن، اذن السياسة بقيت تهيمن على ذاكرة الأدب وتفرض رؤاها وستبقى، لان القدرية التاريخية لهذه البلد امس واليوم وغدا تشكلت بهذا الشكل.

نال العراقي هامشا متسعا من الحرية، ولكن اثمان الحرية تختلف في اسواق المزايدات،بعضنا يسيء اليها،وبعضنا يساء اليه حين يمارسها والنسب تراها في نشرات الأخبار. البعض يرى في تجارب شعراء الخارج، عوالم افتراضية لا تصلح للواقع، ولاسيما ان اغلب كتاب العراق ومثقفيه آثروا البقاء في برج الغربة العاجي بديلا عن النزول مع الناس الى الشاعر حيث المعاناة والقلق المستمر.

* ما آخر أعمال نعيم عبد مهلهل الادبية؟
-أنجزت رواية جديدة عنوانها (مقابر الانكليز في بابل) ستصدر عن دار ميزابوتاميا في بغداد، ودار صفحات في دمشق وأعتقد أن هذه الرواية ستثير الكثير من شجن التأريخ والايروتيكيا والشعر، هي قصة طويلة لحلم طويل لبلاد وعباد وعتاد، كما تصدر لي من الدار نفسها مجموعتي القصصية الجديدة (غراميات شاكيرا وسلمان المنكوب) وديواني الشعري الجديد (أناث ساحة التحرير).
*كيف تتلمس تأثير الشرق ولاسيما العرب على الحياة الثقافية الأوربية، هل ثمة ما أثار انتباهك في الآمر؟
-قبل القرن العشرين في اوروبا كانوا يعرفون الشرق من اربع نوافذ هي الأندلس، الف ليلة و ليلة، الحروب الصليبية، الاستشراق، وفي كتاب الاستشراق لادوارد سعيد ثمة مفاتيح لهذه الرؤية والتي اغلبها هي نتاج المحك الحضاري والتقارب الجغرافي والمشترك التاريخي، لكن بعد العصر الامبريالي الجديد تغير الحال كثيرا وكان للتوافد العربي الممنهج برؤيتي العلم واختيار المنفى دور كبير في ذلك، غير أن المؤثر الثقافي ظل ضعيفا واغلبه لصالح الثقافة الاوربية أي نحن من يتأثر ولا نؤثر وبقينا في اغلب انشطتنا نعيش في حدود رؤية الجغرافية والمكان ونرهب كثيرا من فكرة المزاوجة إلا فيما ندر، لم يلفت انتباهي إلا تلك المغامرات الجريئة للبعض وتكاد تكون انفرادية، وربما الأدب المغاربي واغلبه من الجزائر وتونس والمغرب له السبق في هذا، ولكن كان ذلك في ستينيات القرن الماضي، الآن العولمة اوجدت رؤى جيدة للاتصال الحضاري ومن بعض جزئياته الاتصال الثقافي وقد تعيش عليه بعض تجارب الوهم والتي تظهر للعالم صورة هي عكس امكانياتها وقدرتها ولكنها تنجح بفعل المصادفة والحظ والمراوغة.

*هل نجح المثقف العراقي في التماهي مع الحالة العراقية الجديدة، البعض يشير الى حالة انكفاء وذهول ثقافي مما حدث في السنوات العشر الأخيرة ؟
-في العراق نحن وليدو الفترات الطويلة بكل خصائصها وطبائعها وثقافتها، هذا قدر اجتماعي وتاريخي لا مفر منه، لاشيء يتغير في يوم وليلة، أنا نفسي وليد ثقافة الحرب ولن أخجل كي لا اقول ذلك، لأنني وعيت مع حرف اسمه الشظية ولم تصل الصحف في مدينتي سوى صحيفة مادتها الثقافية عن الحرب والوطن والرموز التي تقول لنا أننا من امة وصلت الصين وانتصرت في حطين، اغلقوا امام كل ابواب الولوج الى العالم الذي كانت فيه جماليات باريس ادونيس وسارتر وبرجيت باردو.
سقط النظام لكن ارثه الكامن بقي يراودنا ليس بالحنين بل بالقلق والندم والتطبع،قلق من ان تبدأ الرؤى الجديدة فيقال عنك متلون، وندم انك افنيتَ شطرا كبيرا من عمرك تحت ظل خديعة، وتطبُعْ أنكَ اصبحت مقولب على نمط المنتج وبنائه حتى وان تغير الزمن، ربما هذه الاشكالية للمثقف العراقي لم يصرح بها احد ولكنها حقيقة ومن الجبن ان نهرب منها، لأنها حياتنا التي عشناها بحلوها ومرها، و اظن انها تحتاج لشجاعة لتقال او يتم الاعتراف بها.

*ما مشاريع نعيم عبد مهلهل المقبلة، ثقافيا وحياتيا، وهل ثمة عودة نهائية إلى الوطن الأم؟
ــ أنا اكتب،وسأبقى أكتب مادام الهواء في رئتي، لدي مخطوطة جديدة عن رؤاي الدائمة عن الديانة العراقية القديمة (المندائية) وهي واحدة من اعرق الديانات العراقية القديمة وهو كتابي الخامس عن هذه الديانة التي افتخر وأنا المسلم ان الالاف من مريديها وأتباعها في كل العالم يعتبروني اخاهم غير المعمد بسبب دفاعي عن هذه الطائفة الرافدينية التي تمتاز بدهشة روحها واتصالها المضيء مع الرب والسماء والجنوب العراقي، كما انني بصدد انجاز كتاب عن الاهوار وهو الرابع لي في هذا الاختصاص لانني مسحور بهذا العالم البيئي القديم والجميل وقد قضيت اجمل سنوات الوظيفة معلما في أهوار مدينتي الرائعة الناصرية، وغير ذلك هناك الكثير.

العودة النهائية للوطن تكاد تكون مستحيلة لي ولغيري من المهاجرين عندما يكبر اطفاله هنا ويتعلمون وينالون الشهادات المدرسية ويستقر حالهم على نمط معين في الحياة يستغربون فيه ما يروه في نشرات الاخبار حين تقتل السيارات الناسفة الناس في الجملة في بلادهم التي يتفاخرون فيها امام اصدقائهم أنهم من العراق، وأبوهم صحفي وشاعر وروائي، وهم يستيقظون كل صباح ويذهبون الى المدرسة ولم يصادفهم يوما ما رجل بوليس عابس الوجه او برلماني يسير بموكب فيه عشرات (الحمايات) المسلحة، فالمحافظ في هذه المدينة يذهب الى عمله راكبا الدراجة الهوائية او الباص ولا أحد يعرف انه محافظ المدينة.

من:عدنان ابو زيد،تح:سلام بغدادي

علي الأديب: لا نسوّق أفكار حزب الدعوة..في التعليم وإجراءات الإجتثاث دستورية

بابل الجديدة : قال وزير التعليم والبحث العلمي العراقي على الاديب  ان عملية التربية والتعليم هي البنية الاساسية لمجتمع جديد يتطلع الى تحقيق اهداف تختلف تماما عما كانت عليه في النظام السابق ولذلك ما لم امس عملية التغيير بما ينسجم مع التوجه السياسي للبلد لا يمكن ان تحقق هذه الاهداف المجتمعية ولا بد من الدخول في هذا الصراع، والهجوم هو بين القديم المدافع عن موقعه وبين الجديد الذي يحاول تغيير هذا الوضع.

واضاف في حوار اجرته معه صحيفة ( الصباح الجديد ) العراقية

ان الوزير ينبغي ان لا يكون مسوقاً لافكار كتلة وهذا هو الخطأ القاتل في حكومة من الحكومات والوزير حين يتحول من كتلة معينة وينتخب كوزير لوزارة معينة ونحن نعلم ان الوزارة فيها من شتى الاصناف والكتل والاتجاهات واذا اراد الوزير العمل على الفئوية فانه سيفشل بمهمته ايضا، واي موقع على المستوى الوطني العام ينبغي ان يقاد بروح وظنية وان  لايميل الى حزب او فئة معينة.و فيما يلي لي نص الحوار

كان لك تصريح سابق بأنك تفضل ان تبقى كعضو برلمان عن ان تكون بمنصب تنفيذي لكن الان الرؤية اختلفت فكيف تفسر ذلك وانت وزير للتعليم العالي؟

- اينما يكون الانسان سواء في السلطة التنفيذية او التشريعية فلديه مهام معينة، ويمكن ان تكون الحرية في دائرة البرلمان اوسع مما ان تكون في المجال التنفيذي والسجالات السياسية تعطي حرية الحركة للشخص اكثر من غيرها اما بالعمل الوزاري فنحن امام جدول زمني يختص بالتقييم وينبغي ان تنجز اشياء معينة تهدف الى تطوير العراق، والعراق الان يحتاج الى بناء من نوع جديد مختلف عن النظام السابق ولذلك نجد الكثير من المؤسسات العراقية بقيت على حالها ولم تتغير في الكثير من جوانبها والمشاركة في العمل التغييري في المؤسسات مسألة ضرورية، والتجانس ما بين ما هو تنفيذي وتشريعي وانا لا اقلل من قيمة التشريع ولا اقلل من قيمة التنفيذ وينبغي ان تكون العملية تعاونية وتكاملية بين الاثنين.

توصف بأنك من الشخصيات القوية في حزب الدعوة وقد هاجمك الكثير في طريق عملك، الا تعتقد ان المالكي اراد في توليك لهذا المنصب ابعادك عن اية منافسة في المستقبل؟

- بالحقيقة كنت وما زلت ارى ان عملية التربية والتعليم هي البنية الاساسية لمجتمع جديد يتطلع الى تحقيق اهداف تختلف تماما عما كانت عليه في النظام السابق ولذلك ما لم امس عملية التغيير بما ينسجم مع التوجه السياسي للبلد لا يمكن ان تحقق هذه الاهداف المجتمعية ولا بد من الدخول في هذا الصراع، والهجوم هو بين القديم المدافع عن موقعه وبين الجديد الذي يحاول تغيير هذا الوضع وهذا الموضوع طبيعي جدا فكل النظم الديمقراطية تتعرض الى هجوم وحملات في مواضيع معينة ونحن نعلم ان هناك حرصاً للنظام القديم للبلد والحالة التوافقية التي لجأت لها العملية السياسية في البلد هي التي تولد هذا الخلل  نرى ان الصراع السياسي ولد مسارين يريد احدهما القضاء على الاخر وبطرق مختلفة ونحن نلاحظ لغاية الان ان البلد لم يصل الى حالة الاستقرار.

لماذا اختار حزب الدعوة وزارة التعليم على وجه التحديد، هل هي محاولة لتسويق الافكار من خلال هذه الوزارة؟

-الوزير ينبغي ان لا يكون مسوقاً لافكار كتلة وهذا هو الخطأ القاتل في حكومة من الحكومات والوزير حين يتحول من كتلة معينة وينتخب كوزير لوزارة معينة ونحن نعلم ان الوزارة فيها من شتى الاصناف والكتل والاتجاهات واذا اراد الوزير العمل على الفئوية فانه سيفشل بمهمته ايضا، واي موقع على المستوى الوطني العام ينبغي ان يقاد بروح وظنية وان  لايميل الى حزب او فئة معينة، والافكار يجب ان تنسجم مع طبيعة عمل المؤسسة، وهناك اتجاه سياسي للبلد انتهجه الدستور على وفق فقرات معينة من الدستور تفترض ان لا تجمد وينبغي ان تفعل، والعقلية السائدة لدى الموظفين هي عقلية الثقافة القديمة نفسها  ويفترض ان ينزل الدستور الى وضع التطبيق والا سوف يبقى مهمشا على الرفوف وهذا ما كان ينبغي ان يحدث في التعليم العالي لانها مصدر للتثقيف والتربية واذا استطعنا تغيير المستوى التربوي والتعليمي في العراق فأن البناء الفوقي سيكون عمله اسهل، اما البنية التحتية الان فتنسجم مع النظام السابق ولا تنسجم مع النظام الحالي وهذا هو السبب في اختياري لهذه الوزارة.

لكن القرارات التي تصدرمنكم لاتنسجم مع جميع مكونات الشعب العراقي بدليل ما حدث في صلاح الدين واعلانها اقليما بعد قرارات الحكومة الاتحادية في مجموعة من المفاصل العامة؟

- لاحظ ان الدستور يحظر اي عمل لحزب البعث ويحظر ايضا اي عمل عنصري، العراق عندما اصيب بهذه النكبة الكبيرة بسبب سياسية نظام الحزب الواحد ومن اجل التغيير ومن دون عقاب اولئك الذين سببوا للعراق هذه الكارثة فالطبع سنجد ان صوتهم يبقى عاليا وهؤلاء اعتمدوا على الصوت العالي وهم يصنعون الكذب والجو الاعلامي المضاد لعملية التغيير لانهم يتشبثون بأفكارهم، والعراق فتح طريقه الى التغيير بالاتجاه الاخر وهذه المحافظات ليس عليها جديد رفض بعض القرارات فرأيهم بالدستور كان ايضا مغايرا للبقية وهم الذين كانوا يخالفون الفيدراليات ونجدهم الان يدعون لها ويعتقدون ان الفيدرالية هي الاستقلال الكامل ولكنهم سيواجهون معارضة شديدة من قبل شعوبهم ومجتمعاتهم لان تجزئة العراق ليس بالشيء الصحيح وليس بالعمل المنطقي اطلاقا.

هناك خوف ايضا من ان حزب الدعوة بأنه يؤسس الى فكرة الحزب الواحد وهناك اتهامات لكم بهذا الموضوع؟

-نحن لم نثبت في الحكومة او اية وزارة من الوزارات شيئا يتعلق بحزب الدعوة اطلاقا واتحدى اي شخص يقول ان وزير التعليم العالي او وزارة التعليم نحت منحى التعيين حزبيا في اي مفصل من مفاصل الوزارة وهمنا الوحيد هو رصانة الجانب العلمي وتطوير الجامعات العراقية بما يمكن توازي الجامعات العالمية وبالتالي نحن نتحرى موضوع النوعية والمقصود نوعية العالم الذي يستطيع ان يقود اما الحزبي الذي يريد ان يسيطر ويقود الطلاب بالاتجاه الحزبي فهذا سيبقي التعليم على حاله.

لكن التخوف لا يشمل عمل وزارة التعليم العالي فحسب في نشر ثقافة الحزب الواحد لكن هناك تخوف بمجمل الوضع العام حتى من شركائكم في العملية السياسية؟

- هذا التخوف يبقى لكن نظامنا قائم على نظام الديمقراطية والاستجواب والاستضافة ومراقبة الحكومة من خلال الاجهزة الرقابية واليوم قد يتعرض رئيس الوزراء الى هجوم من عدة قنوات فضائية تابعة الى جهات سياسية مشاركة في الحكومة ولا اعتقد توجد ديمقراطية اكثر مما نحن عليها الان، فأذا كان هناك خطأ في موضوع معين لا اعتقد يوجد اي مانع على تسليط الضوء على ذلك الخطأ ابدا، لكن هذه الاتهامات يراد منها اسقاط الحكومة لان هناك اتجاهاً آخر لبعض الكتل السياسية يتمثل «بالحنية الى الماضي» وهذا جزء من التعسف الذي يستعمل  قانون الحريات باتجاه الهجوم على الاخر من دون حساب.

بالعودة الى الشأن الجامعي هناك تغيير كبير قد جرى في موضوع تقييم الاساتذة الذي كان يؤخذ من خلال استمارة تقيم الاستاذ على طريقة التدريس والاشراف لكن هذا العام اعتمدتم التقييم على اساس البحوث المنشورة خارج العراق، وهذا الموضوع يجد فيه التدريسيون صعوبة كبيرة فما هو تعليقك ؟

- لا توجد صعوبة بهذا الموضوع والمقاييس الاولى تؤخذ بنظر الاعتبار ولا يعني موضوع نشر البحوث الغاء الاسس الاولية في التقييم لكننا اضفنا لها مقياس البحوث المنشورة خارج العراق للرقي بمستوى الاستاذ الجامعي من خلال البحوث التي يقدمها، ولايمكن ترقية استاذ اليوم بدءا من المدرس ومساعد المدرس الى استاذ مساعد الى استاذ ما لم يقدم بحوثاً علمية لان عملية الترقية تؤشر على تطور الاستاذ نفسه وبتطور الاستاذ يتطور الطالب وتتطور الجامعة بالتالي كان هذا الشرط اساسياً بالنسبة للاساتذة من اجل ضمان وصول جودة الاساتذة اضافة الى الحصول على الاعتمادية الدولية بعدما تتغير جامعاتنا نحو الافضل والاحسن.

لماذا لا تغطي وزارة التعليم نفقات ايفادات الاساتذة الى الجامعات الاجنبية بشكل كامل؟

-بالنسبة الى موضوع الايفادات الى خارج العراق ميزانيتها تكون موزعة على الجامعات العراقية، وكل جامعة لديها ميزانية خاصة وبموجب الميزانية يتم توزيع الاموال حسب الاهمية لتلك الايفادات وهناك ايفادات اقل اهمية من غيرها وعلى هذا الاساس يتم توزيعها على التدريسيين وعلى الاداريين بما يرجع بالفائدة على الجامعة نفسها وهذا الموضوع غير متعلق بوزارة التعليم العالي لاننا كوزارة لدينا ايفاداتنا الخاصة التي نغطيها، اما بالنسبة الى الجامعات فهي مأذون لها بموضوع الايفادات وهذا جزء من مجالس الجامعات التي انيطت لهم هذه المهام في هذه الفترة.

هناك تفاوت في التخصيصات المالية بين جامعة وجامعة اخرى فعلى سبيل المثال نجد ان تخصيصات جامعة القادسية اكثر من تخصيصات جامعة بغداد فالى اي اساس يوضع هذا التفاوت من قبل وزارة التعليم العالي؟

- هذا التفاوت يوضع على اساس الحاجة فهناك جامعات ممتلئة من حيث الامكانيات وبحكم التاريخ الخاص بنشأتها وهناك جامعات فتية تحتاج الى رعاية والى دعم لكي تصل الى مستوى تلك الجامعات العريقة ونحن نسير على وفق خطة معينة بحيث يمكن ان نعتمد على الجامعة ككيان مستقل بحيث يمكن للقبول المركزي في مركز الدراسات والتخطيط ان يتحول الى قبول محلي وهذا يغنينا عن الاقسام الداخلية بهذه الكثرة والزخم اليوم على الجامعات القوية تاريخيا مثل جامعات بغداد والموصل والبصرة في حين اننا نريد تقوية الجامعات الاخرى لان دستورنا يؤكد على موضوع اللامركزية واعطاء صلاحيات اكثر لبقية المحافظات لذلك الجامعات الان تغطي كل المحافظات العراقية والجامعات الفتية تحتاج منا دعماً اكثر من الجامعات الاخرى.

يقال ان دائرة البحث والتطوير بأنها وزارة داخل وزارة وان عملها يتداخل مع دائرة البعثات فكيف تعلق على هذا الموضوع؟

-دائرة البحث والتطوير لها علاقة بالدراسات العليا داخل الجامعات العراقية والبعثات معنية بالزمالات الدراسية الى خارج العراق فلا يوجد تداخل في العمل، ودائرة البحث العلمي معنية ايضا بالدراسات العليا داخل الجامعات العراقية وكذلك مراكز البحث العلمي داخل العراق ولا اعتقد يوجد هناك تداخل في عمل الدوائر التابعة لوزارة التعليم العالي.

هناك مؤشرات سلبية كثيرة حول دائرة البعثات ومديرها ويقال ان علي الاديب لم يتخذ اي اجراء بحق هذه الدائرة؟

- مدير دائرة البعثات هو مدير جديد وجميع المدراء في هذه الدائرة تعرضوا الى عملية التغيير في المسؤوليات من باب تسهيل معاملات الطلاب ومعادلة الشهادات.

حين توليت مهمة الوزارة استعنت بالكثير من الاشخاص من خارج الوزارة وهؤلاء الاشخاص عليهم مؤشرات تقول انهم ليس بالاكفاء ومنهم من فشل في ادارة فضائيات وهو بعيد كل البعد عن وزارة التعليم  ومع هذا استعان الاديب به ؟

- لايوجد انسان معصوم من الخطأ ولا يوجد انسان خال من نقاط الضعف فبعض الناس يتعلمون من خلال الدورات التدريبية والبعض الاخر يتعلمون من خلال اخطائهم بالتالي نحن لدينا نسألة اساسية ففي كل عمل اداري ينبغي للشخص ان يكون موالياً لمهنته ومن ثم يتعلم كيف يكون حرفياً بمهنته والتعليم العالي كوزارة تختلف كليا عن السابق اما ان نقول لا يوجد نقاط ضعف فهذا ليس صحيحاً ففي كل مكان من الوزارات والدوائر يوجد نقاط ضعف ولكن ان يصر الانسان على بقاء نقاط الضعف فهذا هو الخطأ وينبغي الفات نظر المخطئ الى نقاط ضعفه لكي يتلافاها في المستقبل القريب وهذا ما نحن نعمل عليه، نراقب حركة القريبين من ديوان التعليم العالي ونقرب ونبعد الاشخاص تبعا للمهام المناطة بهم فشلا او نجاحا.

التباسات كثيرة اثيرت حول موضوع الدراسات العليا الخاصة على نفقة المتقدم خصوصا بما يتعلق بمسألة الاستثناءات بفقرة العمر والمعدل فما هي ابرز هذه المشكلات؟

-الاستثناء من شرط العمر والمعدل هذا من صلاحية الوزير، وانا حين رأيت هناك طلبات تقدم لي بالمئات لاستثنائهم من فقرة العمر قررت ان يتم رفع فقرة العمر على ان يتنافس المتقدمون على المقاعد المخصصة للدراسات العليا من خلال امتحان القبول وبهذه الحالة سيكون المكان للافضل.

وزارة التعليم العالي  فيها تهميش للمرأة خصوصا وان اثنتين فقط هن من يشغلن منصب عميد كلية وهن مهددات الان بترك هذا المنصب؟

- لايوجد هناك تهديد لترك المناصب وانما بالعكس نحن رعينا وما زلنا نرعى المرأة ونريد الاعتماد على نساء قياديات وفي السابق لم يكن هناك منصب للعمادة سوى لامرأة  واحدة والان في هذه الوزارة اصبح لدينا اكثر من عميدة كلية كعميدة كلية العلوم في جامعة النهرين ولدينا عميدة لكلية العلوم في جامعة بغداد وكذلك عميدة كلية التربية واصدرنا امراً بتعيين عميدة لكلية الادارة في الجامعة المستنصرية وكل ما نعثر على قدرة ادارية نسوية نعينها كعميدة ونحن نتقصد هذا الموضوع لاولوية ان تأخذ المرأة العراقية مكانتها الحقيقية.

اغلب نتائج مناقشات الدراسات العليا  يعدها البعض على انها مجاملات على حساب القدرة الذهنية والكفاءة العلمية لاعتبارات تتعلق بعلاقة الطالب بالاستاذ وتحدث مجاملات بعيدا عن الجهات الرقابية التي تراقب تلك الاطاريح والدراسات المقدمة؟

-هذا الوضع كان في السابق لكننا الان نسير على ضبط هذا الموضوع وهناك مشرفون على الرسائل ومقيمون لها من الخارج وبطريقة سرية ومن دون معرفة الشخص الذي نال الشهادة ونعتمد في التقييم على جامعات عربية واجنبية فضلا عن المشرف الداخلي الموجود في العراق ولدينا تقييم للابحاث فيما اذا كانت مسروقة او مستنسخة من ابحاث اخرى ونحن سائرون في موضوع ترصين الاطروحات والرسائل التي يقدمها طلاب الدراسات العليا.

بعض الاساتذة يقولون ان هناك مشكلة في عملية البناء الفكري للطالب نتيجة التجاوزات الكثيرة للاساتذة تحت مسميات الديمقراطية؟

-عملية البناء الفكري لا تأتي عن طريق الايام او الاشهر خاصة وان الوضع السياسي في العراق قلق، وكل هذه التراكمات الموجودة في الجامعات هي نتاج ثقافة الماضي وبالفعل ينبغي ان يتغير هذا الاتجاه في ثقافة التدريسيين او في المناهج وبالتالي شكلنا لجاناً من مختلف الجامعات العراقية واسسنا ورش عمل لمراجعة الكثير من مفردات المناهج بما يخص العلوم الانسانية خاصة اما العلوم المتعلقة بالهندسة والطب فسيكون تغييرها عن طريق العلاقات بين جامعاتنا وجامعات الخارج من خلال مذكرات التفاهم والعلاقات المزدوجة لتغيير هذه المناهج تجاه ما يحدث من تطور عالمي، وبالنسبة للعلوم الانسانية سواء كانت الدراسات الاسلامية او التاريخية او علم النفس والاجتماع والعلوم السياسية والاعلام فأننا نظمنا لها مؤتمرات وورش عمل من اجل اعادة النظر بما يمكن تغييره نحو الافضل.

المناهج الدراسية  في الجامعات  تعد بدائية من حيث طرق التعليم فأين انتم من ذلك؟

-انشغال العراق في الفترات الماضية بالحروب وظروف الحصار الاقتصادي وسوء الوضع الامني غير المستتب بعد عملية التغيير جعلت مؤسسة التعليم العالي تعيش نوعا من الضعف وعدم التطوير اما الان فأننا بدأنا عملية ابتعاث واسعة ففي العام الحالي 2012 سنرسل 10 الاف بعثة دراسية الى الخارج من غير الزمالات التي حصلنا عليها كمنح من دول معينة وهذا يعني اننا مع رجوع هؤلاء الطلاب من بعثاتهم فمن الممكن ان يحدثوا نوعا من النهوض العلمي الجديد في كل مفاصل الحياة الجامعية العراقية ومن بقي في العراق فقد تجمد على وضعه السابق ولا يوجد تواصل بين الجامعات العراقية والجامعات الاجنبية والعربية في الفترات السابقة والان بدأنا عملية ابتعاث للكثير من الاساتذة الى الخارج من خلال الدورات وورش العمل من اجل الاطلاع على ما موجود في جامعات العالم كما اننا اعطينا الصلاحية الى رؤساء الجامعات الى تفعيل مذكرات التفاهم مع الجامعات الاخرى.

ايضا  اغلب هذه المذكرات لم تفعل من قبل وزارة التعليم العالي؟

-الان اعطينا رؤساء الجامعات صلاحية التفعيل من خلال مجالس الجامعات واي مذكرة للتفاهم هي من مسؤولية الجامعات نفسها وليس لوزارة التعليم العالي دور في عدم تفعيلها.

نلاحظ  غياباً واضحاً للجانب الاستشاري للجامعات العراقية في مجال النهوض بالواقع العراقي وفي شتى المجالات؟

-نحن لدينا مكاتب استشارية هندسية في مختلف الجامعات وبأمكان اي مؤسسة من مؤسسات الدولة ان تستشير هذه المكاتب ولكن الان ليس كل المكاتب بمستوى ان يعادل او يوازي المكاتب الاستشارية الموجودة في دول الجوار في اقل تقدير، لذلك يفترض ان نعتمد في هذه المرحلة على مكاتب استشارية يديرها عراقيون في الدول المجاورة وبالامكان ان يقوم هؤلاء في تدريب مكاتبنا الاستشارية الهندسية في الجامعات العراقية من اجل الاعتماد على نفسها في المستقبل القريب وبشكل كلي، اما الان فنحن نحتاج الى الخبرة المتطورة الموجودة في المراكز الاستشارية الخارجية .

مختبرات الكليات العلمية اغلبها خالية من الاجهزة الحديثة وهذه الاقسام تقبل اكثر من طاقتها الاستيعابية بسبب قلة  الملاكات التدريسية، فما هي الحلول لهذا الموضوع برأيك؟

- الملاكات  التدريسية لدينا منها ما فيه الكفاية والمشكلة تكمن في قبول عدد طلاب الثانويات الذين يأتون الى الجامعات وكلهم رغبة في ان  يكملوا دراستهم الاولية وحتى الدراسات العليا لكن المشكلة في القدرة الاستيعابية بسبب عدم تطور التعليم الجامعي في هذه الفترة لان موازنة الدولة ما كانت تقف الى جانب تطور التربية او التعليم العالي، اما الان فقد بدأت الموازنة تتحرك لكن ينبغي ان تنسجم القدرات مع هذه الموازنة ونسبة الانجاز في العام الماضي بما يخص المشاريع الاعمارية كانت  نحو 40% ويفترض ان تكون هذه النسبة اعلى، والقدرة تأتي عادة نتيجة وجود الكفاءة في المكاتب الاستشارية ودوائر الاعمار والمشاريع وهذه القدرات ينبغي ان تتطور من خلال تعشيق العلاقة بينها وبين المكاتب الهندسية الاخرى خارج العراق والتي يشار لها بأنها قادرة على انجاز المهام المناطة بها.

ما الذي سيقدمه علي الاديب لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في فترة عمر الحكومة الحالية؟

-نحن لدينا منهج نسير عليه وهذا المنهج يعني التوسع في نفوذ التعليم العالي داخل المناطق كثيفة السكان داخل العراق  وفي الوقت نفسه  نتجه نحو تعدد الاختصاصات ونذهب الى حافات العلوم بمعنى التخصصات الدقيقة كما هو الحال في الجامعات الاخرى وفتحنا الان علاقات واسعة مع جامعات العالم لغرض تدريب وتطوير الموفدين من العراق ولدينا ورش عمل كثيرة ولدينا نظام الاستاذ الزائر من اجل تلاقح الافكار لتغيير ما هو موجود في التعليم العالي من الناحية النوعية ومن الناحية الكمية سوف نتوسع في استحداث 15 جامعة خلال 10 سنوات ومن استراتيجية مقبولة ومقرة من قبل مؤسسات المجتمع الدولي مثل اليونسكو واليونسيف وصندوق البنك الدولي وهذا سيدعم التطوير في عملية التعليم العالي كي يستوعب الوضع الجديد في العالم المتغير والعالم علميا يتغير في كل يوم وهذا ما سنفعله، ونحن سنعمل مع اجهزة كفوءة والاخر منها يجب ان يتدرب على الكفاءة ونحن ماضون بهذا الاتجاه، واليوم نسمع ضجيجاً يقول ان وزير التعليم العالي يبعد الكفاءات فاين هي تلك الكفاءات فهم من مؤسسات امنية واتوا واحتلوا التعليم العالي ويحاولون توجيه التعليم العالي بأتجاه الارهاب وبأتجاه العودة الى الخلف وهذا الايقاف هو تعارض ما بين خطين خط يدافع عن القديم وخط يحاول ان يبعث الحياة في بناء عراق من نوع جديد يوازي التقدم الموجود في العالم وذاك التعليم اسبق الى الحرب وكل الرسائل والاطروحات التي قدمها الاساتذة في العلوم الانسانية كانت تمجد بالقائد الضرورة ونحن الان مبتلون بوجود تدريسيين من هذا القبيل ومع ذلك لم نتخذ اجراء ضدهم ولكننا نحاول ان نفحص هذه الرسائـل من الناحية العلمية ام هي رسائل دعائية تطبيلية لرمز النظام السابق وهذه هي الكارثة التي حلت بوزارة التعليم العالي ولذلـك بقىي العراق جامداً والكفاءات تعرضـت الى الاغتيالات والقتل ولدينا 300 اكاديـمي قتل ما بعد التغيير وفي النظام السابق كانت المشانق كفيلة بتصفية الكفاءات لاتهامها بعدم الانسجام مـع حزب البعث وهذا هو وضع التعليم.

البعض يقول ان علي الاديب يعطي الاوامر بالاعتراف بالشهادات الممنوحة من ايران ؟

-انا لست بأسير افكار حزب البعث المضادة لايران، وايران حالها حال اية دولة جارة وليس لدينا معها اية روح عدوانية، وايران تمتلك جامعات رصينة اكثر رصانة من جامعاتنا العراقية وعلى ذلك نقبل جميع الشهادات الاتية من تركيا وسوريا وايران ولدينـا معاييـر علمية ولجان علمية هي التي تقيم، واريد اسأل على اي اساس لا نقبل شهادة العراقي الذي يأتي من ايران لترضية البعثيين، ولدينا اليوم دائرة لمعادلة الشهادات ولدينا مقاييس علمية، واذا كان حزب البعث يريد معادات ايران فانا لست مسؤولاً عن ذلك.

أحمد عدوية: الغناء اليوم من دون أب شرعي

بابل الجديدة : اختلفت الآراء حوله ولم يسلم من الاتهامات التي وجهت إليه بإفساد الذوق الفني، مع ذلك لا ينكر أحد أنه صاحب لون غنائي مختلف ومتميز عن المطربين الذين سبقوه أو لحقوا به. إنه المطرب أحمد عدوية الذي سيظل نجم الأغنية الشعبية بلا منازع.

عن ألبومه الجديد «جهرشة» وما أشيع حول تقديم فيلم سينمائي عن سيرته ومجمل مسيرته الفنية كان اللقاء التالي.

ما أخبار ألبومك الجديد وماذا تعني «جهرشة»؟

قاربت على الانتهاء منه، وتعني «جهرشة» فرفشة، باعتبار أن الغناء سلطنة ومزاج، وهذا سبب نجاحي في بداياتي الفنية مع الاهتمام طبعاً باللحن المميز، لذا أستعيد في ألبومي الجديد لوني الذي اشتهرت به، وقد تعاونت فيه مع الملحنين الكبيرين هاني شنودة ومودي الإمام وأتوقّع أن يحقق نجاحاً.

يتردّد أن طرحك لهذا الألبوم هو محاولة لاستعادة مكانتك بعد غياب طويل، ما صحة ذلك؟

أنا حاضر على الساحة الفنية وأستطيع تقديم الجديد كل يوم ما دامت صحتي بخير والحمد لله، ثم حققت الأغنيتان اللتان قدمتهما مع رامي عياش وعدوية الصغير نجاحاً، وكنت أحد أسباب رواجهما الواسع، ما شجعني على تقديم ألبومي الخاص.

كيف ترى حال الأغنية الشعبية راهناً؟

انحدرت إلى أسوأ حالاتها. يبحث المطربون الشعبيون الجدد عن كلمات غريبة وعجيبة تتناول المخدرات أو الحيوانات ليؤدوها كونها «تكسّر الدنيا»، برأيهم. للأسف، هذا ما يحدث فعلاً، فتنتشر هذه الأغاني بسرعة قياسية وبطريقة مبالغ فيها. من جهتي، رفضت أغاني كثيرة من هذه العينة على رغم الإغراءات المادية التي تلقيتها.

لكن عندما ظهرتَ في السبعينيات هوجمت واتُهمت بأنك السبب في انحدار الأغنية العربية لا الشعبية فحسب.

صحيح، لكن في الوقت نفسه أشاد موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب بصوتي وبلوني الغنائي وقال لي: «صوتك مميز وذو طبيعة خاصة»، ثم الشاعر الكبير مأمون الشناوي هو الذي اكتشفني وأدخلني الوسط الفني عندما استمع إلي في أحد مقاهي شارع محمد علي، فهل سيختار مأمون الشناوي مطرباً يسيء إلى الفن؟

ما الصعوبات التي واجهتها في بداياتك الفنية؟

انطلقت من الصفر وضحيت بأمور كثيرة حباً بالفن وعانيت لأصل إلى ما وصلت إليه، فقد طردني أهلي عندما علموا نيتي في دخول الفن، وعندما جئت إلى القاهرة عشت حياة صعبة، ولم يكن بحوزتي سوى قميص واحد أرتديه كل يوم.

برأيك، كيف نصلح حال الأغنية وخصوصاً اللون الشعبي؟

لم يتعلّم المطربون الشعبيون اليوم الموسيقى سواء في معهد الموسيقى العربية أو حتى على يد أحد المطربين الكبار، كما فعلنا نحن في السابق، فلطالما استمعت إلى عمالقة الغناء مثل أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد المطلب وغيرهم. من دون علم لا فن ولا تطوير، وهذه قاعدة يجب تطبيقها في مجالات الحياة كافة. الغناء اليوم من دون أب شرعي وأزمة الجيل الحالي أنه لا يستمع إلى العمالقة ورواد زمن الفن الجميل، كل ما يهمه الكليب وعارضة الأزياء التي سيأتي بها من روسيا لتشاركه التصوير.

من يلفتك من المطربين الشعبيين اليوم؟

يلفتني المطرب الذي يهتم بفنه، ويحدد طريقاً و{تيمة» ليكون له لون فني خاص به سواء شعبي أو شبابي أو وطني… ومدرسة غنائية يتبعها في أعماله. المطرب الشعبي الوحيد الذي تنطبق عليه هذه الشروط هو حكيم.

عندما خطوت خطواتي الأولى في الفن كانت الساحة تزدحم بمطربين شعبيين، لكن احتفاظي بـ{التيمة» الخاصة بي كمطرب عرّف الجمهور إليّ فأقبل على أغنياتي. حتى العندليب عبد الحليم حافظ أدى أغنيتي «السح الدح أمبو» على المسرح.

ما المعايير التي تعتمدها للمشاركة في دويتو مع مطرب شعبي شاب؟

أن تكون الكلمات والألحان محترمة وقيّمة وأن يتمتع المطرب بالموهبة. عندما عرض رامي عياش أن أشاركه في دويتو لم أتردد لحظة لأنه نجم كبير ويملك صوتاً جباراً يميّزه عن أبناء جيله.

ما النصيحة التي تقدّمها لمحمد عدوية ابنك؟

أقول له: «أمامك فرصة لتكون أحد أهم المطربين في العالم العربي، فصوتك قوي ولونك الغنائي مختلف عن أبناء جيلك، وإذا ركزت في خياراتك واجتهدت في إتقان ما تقدمه لجمهورك فستكون أهم مطرب في جيلك».

ما صحّة ما يتردّد من أنك تعاقدت مع المنتج كامل أبو علي لتقديم فيلم حول سيرتك؟

كل ما قيل في هذا الموضوع أكاذيب. لا أعرف كامل أبو علي ولم أقابله في حياتي ولن أبيع قصة حياتي بهذه السهولة، وعندما أقدم على هذه الخطوة ستكون لي شروط.

ما هي؟

يجب أن أضمن ألا يشوه القيّمون على الفيلم تاريخي مثلما فعلوا مع فنانين تناولوا سيرهم سواء في الدراما التلفزيونية أو في السينما آخرهم الشحرورة صباح. عليهم أن يتعهدوا خطياً بألا يغيروا سطراً واحداً في ما سنتفق عليه، ويجب أن أوافق أولاً على الممثل الذي سيجسد شخصيتي.

فلاح حسن: أفرستو ظلمني وضد النمسا سجلت أجمل أهدافي

بغداد -  سامي عيسى : قبل نحو عقدين من الزمان أضطر نجم المنتخب الوطني ونادي الزوراء سابقا فلاح حسن والملقب ب ( الثعلب) من قبل محبيه ومناصريه وجمهوره ..أضطر لمغادرة دجلة والفرات وملعب الشعب العتيد وناديه المحبب لقلبه ..فضلا عن حب ملايين من الناس لفنه وأخلاقه وسمعته الطيبة بسبب المضايقات الحكومية وألاتهامات الباطلة التي وجهت أليه ..ربما بسبب شعبيته الكبيرة والواسعة مابين الناس البسطاء والفقراء ..أو ربما بسبب ميوله الثقافية والسياسية ..لكن ورغم تضارب ألاسباب ..  غادر فلاح حسن العراق الذي عشقه تحت جنح الظلام وكأنه أرتكب جريمة بشعة..تاركا وراءه أرثا كبيرا من حب الناس وعشق الجماهير ..ومتوجها الى أرض المنافي ( مجبرا)  ملاذا أمنا من بطش السلطة وقسوة ألايام .. فلاح حسن الذي صفقت له القلوب قبل الاكف ..ودمعت من أجله العيون فرحا وحزنا ..صار لاجئا سياسيا أو أنسانيا ..بعد أن كان العراق بيته ألاول وألاخير....حيث تسلم مؤخرا رئاسة نادي الزوراء الرياضي بطلب خاص من مشجعية وأبناءه ..حيث لبى الثعلب نداء الوطن والمشجعين تاركا وراءه نعيم الولايات المتحدة الامريكية وجنتها من أجل عيون النوارس البيضاء جريدتنا ضيفتة و دار معه الحوار الشيق .

* بداية خبرني عن تفاصيل بطاقتك الشخصية ؟

-فلاح حسن جاسم ..من مواليد محافظة ميسان ( قلعة صالح ) .. في 1-7-1951..خريج الصف الخامس ألاعدادي ..متزوج ولي ( تيسير وأيهاب وأيمن ورلى) ..

*الحكمة التي تؤمن بها وترددها دائما ؟

-أعمل لآخرتك كأنك تموت غدا ..ولآعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا..للامام علي ( ع).

*من هو مثلك ألاعلى في الحياة ؟

-والدي ووالدي رحمهما الله والجميع ..لانهما عانى كثيرا في زمن الفقر والحرمان من أجل بناء عائلة يفخرون بها .. وشيخ المدربين الراحل عمو بابا

*شخص أسدى لك معروفا لن تنساه وأغلى أنسان فقدته ؟

-الراحلان حبيب العلاق( لانه جعلني أحب كرة القدم) وعبد الرحمن القيسي( أبو العوف) مع نادي البريد . الزملاء اللاعبين السابقين بشار رشيد وسعد عبد الواحد ونوار حسين ( رحمهم الله) .

*ماهو القرار الصحيح الذي أتخذته في حياتك وأفضل عمل قمت به في حياتك وألاسوأ لك حتى ألان ؟

ـــ الهروب من العراق عام 1991 حيث كدت أفقد حياتي لو لم اخرج في هذا التوقيت المناسب. أدائي لواجبي على أفضل صورة لصالح الوطن . أضاعة هدف محقق في مباراة العراق والكويت عام 1976 في نهائي كأس الخليج الرابعة في قطر ( 2-4) .

* أسوأ خبر شخصي سمعته ؟

ـــ وفاة والدي وأنا في الغربة عام 1994.

*شخصية عامة تحبها وتحترمها وشخصية عامة تتمنى مقابلتها أبرز شخصية رياضية قابلتها ؟

ـــ المرحوم صبري أيوب العزي رئيس نادي الزوراء السابق والشاعر محمد مهدي الجواهري وعبد الوهاب البياتي وبلند الحيدري. الشاعر العراقي مظفر النواب. لاعب المنتخب البرازيلي ونادي فلامنغو سابقا زيكو في أثناء المعسكر الخارجي في البرازيل عام 1986

* موقف بكيت فيه من الفرح وموقف ثان بكيت فيه من الحزن ؟

ـــ بعد الفوز ببطولة كأس الخليج العربي الخامسة في بغداد عام 1979. بعد الخسارة امام الكويت ( 2-3) في تصفيات موسكو 1980 في ملعب الشعب ..حيث كنا متقدمين ( 2-0) حتى الدقيقة 70 .

*موقف رياضي لن تنساه ؟

ـــ تعرضي للاصابة في ملعب الشعب عام 1977 في مباراة الزوراء والميناء والتي أنتهت بهدف للزوراء كان من تسجيلي..حيث كسرت ساقي بشكل قوي وقاسي.

* المباراة التي لن تنساها ما حييت وماهي أول مباراة محلية ودولية لعبتها ؟

في بطولة الخليج الخامسة في بغداد ..وفوز الزوراء على القوة الجوية ( 7-2) في موسم ( 86-87) حيث كنت مدربا للزوراء . على الصعيد المحلي مع البريد ضد الفرقة الخامسة في ملعب الكشافة عام 1968 ..وعلى صعيد المنتخب ضد بولنده عام 1970 ..

* أحلى هدف سجلته والهدف ألاغلى لك أخر هدف محلي ودولي سجلته ؟

ـــ لصالح العراق بمرمى كوريا الجنوبية ( 3-0) ..وكذلك هدفي بمرمى النمسا من وضع صعب جدا . لصالح العراق بشباك فريق ساوباولو البرازيلي عام 1981 في نهائي بطولة مرديكا . على صعيد الدوري لصالح الزوراء ضد التجارة ( 7-0) ..وعلى صعيد المنتخب ضد كوريا الجنوبية عام 1982

*النادي واللاعب المفضل ومن هو اللاعب المظلوم ؟

-  الزوراء ومانشستر يوناتيد ..وعماد محمد وكرستيانو رونالدو . كاظم وعل وأحمد صبحي وجليل حنون وثامر يوسف وعلي حسين محمود .

*من ظلم فلاح حسن ؟

ــــ قد يكون مدرب العراق في نهائيات كأس العالم لعام 1986 البرازيلي أفريستو .

*هل رأيت الموت بعينيك يوما من ألايام ؟

- نعم في عام 2007..حيث كنت جالسا في السيارة بجانب أحد ألاصدقاء في أمريكا..ولكن فجأة ومن دون سابق أنذار أخذت السيارة بالتمايل يمينا ويسارا ..وأنا أصرخ بالسائق ( يمعود هاي شبيك راح أتموتنه) وأذا به لا يرد مطلقا..وبعد لحظات تبين أن السائق قد توفى ويده على مقود السيارة أثر سكته قلبية مفاجئة ..حيث كدت أن أفقد حياتي ..لان الموقف كان صعبا جدا ولا يمكن وصفه ..لكن الله ( عز وجل ) أنقذني من الموت بأعجوبة ..حيث اصبت بكسور بليغة في رقبتي وظهري .. مع الشكر لك على الحوار الجميل والغريب ..

000

25 لاعبا لحضور تدريبات الاولمبي العراقي

وجه مدرب المنتخب الاولمبي بكرة القدم راضي شنيشل الدعوة لخمسة وعشرين لاعبا للانخراط بتدريبات الفريق التي ستبدأ في الثانية من ظهر يوم السبت الموافق السابع من الشهر الحالي على ملعب الشعب الدولي .

وقال المدير الاداري للمنتخب الاولمبي بكرة القدم جبار هاشم لـ"معرض الكرة العراقية المصور" ان" المنتخب سيعاود وحداته التدريبية في الساعة الثانية من ظهر يوم السبت الموافق السابع من الشهر الحالي في ملعب الشعب الدولي تحضيراً لبطولة دبي ومباراة الامارات في التصفيات الاولمبية".

واضاف ان" الملاك التدريبي للمنتخب الاولمبي بقيادة المدرب راضي شنيشل ارتأى معاودة الوحدات التدريبية ظهر يوم السبت المقبل في ملعب الشعب الدولي بدعوة 25 لاعباً تحضيراً للمشاركة بطولة دبي فضلاً على مواجهة المنتخب الأماراتي بالدوحة في قطر في الخامس من الشهر المقبل لحساب منافسات الجولة الرابعة من المجموعة الثانية من التصفيات القارية المؤهلة الى نهائيات اولمبياد لندن".

وأشار الى ان" اللاعبين الذين تمت دعوتهم هم جلال حسن ومهند قاسم ومحمد حميد واحمد عيسى واحمد ابراهيم وفيصل جاسم وضرغام اسماعيل ونبيل صباح ومحمد سعد وامجد راضي وعلي سعد وجواد كاظم وامجد كلف وعلي بهجت ومحمد عدنان وعباس قاسم ووليد سالم وسيف سلمان ومحمد جميل واحمد عبد الجبار وامجد وليد وجاسم محمد وعمار عبد الحسين ومهند عبد الرحيم وعلي ماجد".

المالكي: مطلبنا النهائي اقامة دولة المواطن واحترام جميع الاصوات

بغداد: قال رئيس الوزراء العراقي السيد نوري كامل المالكي ان مطلبنا النهائي والذي نسعى اليه هو اقامة دولة المواطن وصيانة جميع الاصوات ولأنقبل ان يكون هناك صوت ذهبي واخر برونزي .

واضاف في مقابلة اجرتها معه وكالة رويترز للأنباء  يوم  االخميس 19 اكتوبر 2011 اننا نقف ضد فكرة استمرار نظام الحزب الواحد وندعم الحكومات التي يشكلها المواطن لا الحكومات التي تشكل في الغرف المقفلة، موضحا انه ليس من حق احد ان يقف بوجه ارادة الشعوب في التغيير والمطالبة بتحقيق العدالة .

واكد رئيس الوزراء حرص العراق على اقامة علاقات طيبة مع جميع دول العالم لاسيما دول الجوار فمسالة تواجد منظمات مصنفة ضمن التنظيمات الارهابية وتتخذ من الاراضي العراقية منطلقا  للاعتداء على دول مجاورة بات امرا مرفوضا, ولا نسمح لأي منظمة ارهابية تحاول استهداف دول الجوار من الاراضي العراقية بالمقابل نرفض الاعتداء او التجاوز على ارضينا . مبينا ان للعراق لجنة مشتركة مع الجانب التركي شكلت منذ فترة لمعالجة تواجد حزب العمال الكردستاني وهناك لجنة ستشكل مع ايران لا نهاء تواجد حركة الحياة  في اقليم كردستان .

واشار المالكي الى ان البلاد قطعت اشواط مهمة في الاستثمار لاسيما في القطاع النفطي ، ونستطيع القول ان الاف الشركات دخلت البلاد وهنالك مساعي لافساح المجال لعدد اكبرمن الشركات الاستثمارية للعمل في البلاد .

مفتي مصر :‏ لا خطر للمد الشيعي على المصريين والخلافات ليست دينية

القاهرة  ـ خالد أحمد المطعني‏‏: قال مفتي مصر الدكتور علي جمعة في حوار مع جريدة الاهرام المصرية إن الفوارق بين الشيعة والسنة في الفروع وليست في الأصول, فالجميع يشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله, وأن الخلاف تاريخي سياسي وليس عقائديا, وإن الخلافات بين بعض مذاهب أهل السنة لا تقل عن الخلاف مع المذهب الجعفري, وإن الأزهر كان الجامعة السنية الوحيدة في العالم الإسلامي التي تدرس المذهب الجعفري, وهناك تراث لدي المصريين في محبة آل البيت, وأن المصريين ليسوا محملين بأي عقد تاريخية معادية للشيعة وأنا لا أرى خطرا داهما للمد الشيعي علي المصريين, فمصر بلد الأزهر سنية حتي النخاع. ادناه نص الحوار.

 

 

> نحن مقبلون علي الانتخابات الرئاسية بعد أشهر قليلة..ما معايير اختيار رئيس الدولة من وجهة نظركم؟

 

 

>> المفتي: أعتقد أن الشعب المصري أمام' مسئولية تاريخية' تجاه اختيار رئيس للبلاد, لذا فأنا أطالب المصريين بضرورة التدقيق في الاختيار وترشيح الأفضل والأصلح وصاحب الكفاءة حتي تعبر البلاد إلي بر الأمان, وأيضا عليهم أن يراعوا معايير الاختيار التي ترتكز علي ما لفت إليه القرآن الكريم حين قال:'... إن خير من استأجرت القوي الأمين', وقوله تعالي علي لسان سيدنا يوسف عليه السلام:' اجعلني علي خزائن الأرض إني حفيظ عليم', فالأمانة والعلم والقدرة علي فهم طبيعة المرحلة, والبرنامج الذي يراعي المصالح العليا لوطننا الحبيب كلها يجب أن تكون أسسا للاختيار.

 

كما علينا أيضا ألا نغفل أهمية كل من الإخلاص والكفاءة فهما معيارا الاختيار لرئيس مصر القادم, فالإخلاص يتمثل في حب هذا الشخص لبلده, ونقيس ذلك من خلال تاريخه وأعماله وإنجازاته وما قدمه للبلد في الفترة السابقة, أما الكفاءة فستظهر من خلال برنامجه الانتخابي الذي سيتقدم به للناس, وعرض ما يمكن أن يقدمه لهم وللبلد, وأيضا لا بد أن يتقي الله في الشعب المصري.

 

 

> ما مفهوم الدولة المدنية في الإسلام؟ وهل تتعارض مع الحكم الإسلامي؟

 

 

>> المفتي: تعبير الدولة المدنية غير موجود في أدبيات الفلسفة الغربية في علوم السياسة, ولذلك عندما يقول أحد' دولة مدنية' في السياق المصري فإنه يقصد بذلك الدولة الحديثة الوطنية وهي التي تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية, وهي النموذج المثالي للدولة المصرية, ولم يكن هذا أمرا حديثا بل كان منذ قرن ونصف القرن في عهد الخديو إسماعيل, وفي هذا النموذج تكون الدولة دولة دستور ودولة مؤسسات, وبها مجلس شعب وقوانين, وتحتوي علي هيكل قضائي وإداري, إذا نحن نتبني نموذج الدولة المدنية التي تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية, ولا تتعارض مع الحكم الإسلامي.

 

المد الشيعي

 

> هل ترون في المد الشيعي خطرا علي مصر؟ وكيف يمكننا النجاة منه؟

 

 

>> المفتي: لم تكن الخلافات بين السنة والشيعة دينية علي الإطلاق; حيث إن الفوارق بين الشيعة والسنة في الفروع وليست في الأصول, فالجميع يشهد أن لا إله إلا الله, وأن محمدا رسول الله, وأن الخلاف تاريخي سياسي وليس عقائديا, وإن الخلافات بين بعض مذاهب أهل السنة لا تقل عن الخلاف مع المذهب الجعفري, وإن الأزهر كان الجامعة السنية الوحيدة في العالم الإسلامي التي تدرس المذهب الجعفري, وهناك تراث لدي المصريين في محبة آل البيت, وأن المصريين ليسوا محملين بأي عقد تاريخية معادية للشيعة وأنا لا أرى خطرا داهما للمد الشيعي علي المصريين, فمصر بلد الأزهر سنية حتي النخاع.

 

 

> ما دور الدين والنشطاء الإسلاميين والجماعات في مصرنا الجديدة؟

 

 

>> المفتي: إن المصريين بطبيعتهم شعب متدين ويتمتع بروحانية عميقة, ويطغي عليهم حس ديني مرهف, والتجربة المصرية مع الإسلام تعكس التسامح والشمولية, يغلف هذا كله حس روحاني عميق, والرؤية المصرية للإسلام هي رؤية تعكس مرونته وفكره, والإسلام في هذا الفكر ليس جامدا أو نظاما استبداديا وغير قادر علي التكيف مع العالم المتغير, لكنه يمثل رؤية عالمية تستلزم الانخراط المستمر والتفاعل مع العالم, حتي وإن كان هذا العالم متغيرا بصورة مستمرة كما هو الواقع الآن. وهذا الأمر ينطبق تماما علي التراث الإسلامي الشرعي كما ينطبق علي باقي مظاهر هذا الدين.

 

وتنعكس هذه الروح التي تمثل الوسطية والمرونة والتسامح بأفضل صورها في منهجية الأزهر الذي خدم المجتمع المصري طويلا ليس فقط من خلال إخراج علماء ومفكرين من الطراز الأول, بل أيضا إتاحة فرص التعليم للرجل والمرأة, مرسخا فيهم أخلاقيات الأمانة, والقيادة, والخدمة وتكريس النفس لنشر رؤية متوازنة وموضوعية للإسلام تقوم علي المثل الموروثة المعترف بها, والمتشبعة بالعمق الروحي, وثقتنا كبيرة في قدرة هذه المؤسسة علي استعادة مكانتها التاريخية, وتفعيل دورها في عرض الإسلام في مصر والعالم الإسلامي.

 

 

إن هذا الوقت هو وقت دعم المؤسسات التي تعرض الإسلام بصورة تناسب العالم المعاصر, من خلال طائفة علمية موثوقة ومعتمدة, ومكانة عالمية تنجح في خلق عالم أفضل, وإذا كنا نصر علي أن تتاح الفرصة لكافة التيارات الإسلامية في المشاركة بصورة كاملة في بناء مصر جديدة, وممارسة كافة الحقوق المشتركة, فإن المسئولية تحتم علينا أن نؤكد أنه ليس من حق أية جماعة أن تدعي احتكار فهم وتفسير الإسلام, بمعني أن ما تعتنقه هو الحق المطلق الذي لا يقبل الاختلاف, ومن ثم تمنع الرؤي والصور الأخري لفهم طبيعة ودور الإسلام في' مصر' الجديدة. إن فهمنا للدور الذي يلعبه الإسلام في مصر هو دور الراعي والمؤيد للمصلحة الدينية والاجتماعية للمصريين, وممثلا للمجتمع كله.

 

> ما رأي فضيلتكم في حالة الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد من اعتصامات ومطالب فئوية؟

 

>> المفتي: الأمن مكون أساسي للحياة, وفقده بمثابة فقد الماء, وإن من يعتدي علي حرمات الناس وأمنهم ويروعهم ليس عديم الدين أو الأخلاق فقط إنما هو شخص فاقد للإنسانية, يستحق كل أنواع العقاب, ولكي يتحقق الأمن لابد من تكاتف الجميع مؤسسات الدولة والمواطن وأن يقفوا صفا واحدا ضد من يحاول أن يجهض عملهم, ولا بد من توافر الصدق بمعني أن يكون صاحب الحق صادقا في حقه, وأن يصدق هذا الشخص في استحقاقه, ويتحقق الأمن والأمان أيضا من خلال تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع الظلم وإعطاء الناس حقوقهم من خلال خطوات مدروسة ومنظمة وجادة وفق جدول زمني بعيدا عن التظاهر والاعتصامات التي من شأنها أن تصيب الدولة بحالة من الركود.

الاستقطاب الديني

 

 

> ما رأي فضيلتكم في حالة الاستقطاب الديني والسياسي التي تشهدها مصر في الفترة الحالية؟

 

 

>>المفتي: هناك مقولة شائعة تلقي قبولا كبيرا هي: إن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية; بمعني أنني لو اختلفت معك حول حقائق أراها من وجهة نظري من مدخل معين وأنت تراها من مدخل آخر, لا ينبغي أن يصل الأمر بيننا إلي الصدام; بل يجب أن نبحث عن المشترك فيما بيننا, ولا بد أن يكون هناك مشترك, وإذا لم يكن هناك مشترك فإنه فكريا وفلسفيا لا يمكن حينئذ أن نلتقي, وبالتالي يحدث الصدام, ولكي نصل إلي مرحلة التوافق والاستقرار نحن ندعو إلي إشاعة ثقافة الحوار فيما بين الإنسان وأخيه أو بينه وبين الآخر, إن صح التعبير, وأيضا يجب أن نبحث عن المشترك الذي به التعاون والانطلاق, وأن نستوعب التضاد في وجهات النظر ولا نحوله إلي صدام.

> كيف تستجمع مصر قواها مرة أخري لتعود نفس الروح التي سادت أثناء الثورة؟

 

>>المفتي: تستجمع مصر قواها بالإيمان بالله سبحانه وتعالي, والعلم والتنمية, والقيم الأخلاقية, والسعي من أجل أن نعمر مصر بسواعد أبنائها بعيدا عن أي شكل من أشكال التدمير, وتوصيل رسالة الأمل الفسيح إلي الناس, حيث إن كثيرا من الناس محبط وقلق وخائف من المستقبل, لكن قضية الأمل هي التي ستجعل الناس تعود مرة أخري إلي العمل وإلي السعي والاجتهاد.

 

 

> كيف تري فضيلتكم مستقبل مصر ومتي وكيف تستطيع أن تجتاز المرحلة الراهنة؟

 

 

>>المفتي: مستقبل مصر يتعرض لاختبار صعب علي المستوي السياسي والاقتصادي, لكن الإرادة الجمعية للشعب المصري مصممة علي تخطي هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن, وعلي الشعب كله أن يتكاتف من أجل الوقوف أمام هذا الخطر وتخطي المرحلة الحالية بالعمل الجاد علي كل المستويات وإغلاق كل أبواب الفتنة والمشاركة البناءة وعدم السماح لأي شخص بتزوير إرادتهم, وكل هذا سيتم في أقرب وقت إن شاء الله تعالي.

 

 

رجل الدين والسياسة

 

 

> في أي مساحة يجب أن يكون فيها رجل الدين في المرحلة القادمة؟ وهل اختلف دوره الآن عن السابق؟ وهل يتدخل في السياسة أم لا؟

 

 

>> المفتي: عالم الدين ينبغي أن يظل بعيدا عن السياسة بمعناها الحزبي الضيق, وأن يترك الاختيار للشعب, فلابد أن يبقي عالم الدين ملكا لكل الأطراف, وأن يضطلع بدوره في توعية الجماهير وقيادتها نحو ممارسات صحيحة, تتفق والقيم العليا, لتحقيق مصالح الفرد والمجتمع, وفي هذه المرحلة يجب علي العلماء والمفكرين السعي جاهدين في تحقيق وحدة الصف الإسلامي التي تعتبر فرضا من فروض الدين, وأساسا من أساساته وخاصة في هذه الظروف التي تمر بها الأمة حاليا; حيث يتربص أعداؤها بها ويحاولون فرض روح الشحناء والتفرقة والنعرات الطائفية بين أبناء الدين الواحد, وذلك من خلال الحض علي تعاليم الإسلام السمح واتباع أسلوب الحكمة والموعظة الحسنة في الدعوة إلي الله وكيفية العيش مع الآخر وتقبله واحترام عقائده.

 

 

أما تدخل رجل الدين في السياسة, فالسياسة علي وجهين ولنا في كل وجه موقف:

 

 

أولا: يتدخل; في مجال رعاية شئون الأمة في الداخل والخارج, فما جاء الدين إلا لرعاية شأن الإنسان فردا وجماعة, دولة وأمة, حكومات وشعوبا.

 

 

ثانيا: لا يتدخل; أي لا نتدخل في السياسة الحزبية التنافسية والصراعية التي قوامها البرامج التنافسية والخلافات, ونحترم كل وجهة نظر; لأنها من الرأي, والرأي مشترك كما قال سيدنا عمر بن الخطاب, ونؤكد علي الجميع ضرورة الوعي بما يجري حولنا, والسعي وفق ما تقتضيه مصلحة الوطن والأمة لا المصالح الفئوية ولا الحزبية ولا الشخصية.

 

 

> ما هي النصائح التي تود أن تبعث بها فضيلتكم لتحكم تعاملنا مع الواقع الجديد؟

 

 

>> المفتي: ثمة قواعد ينبغي أن تحكم تعاملنا مع الواقع الجديد والمجال العام:

 

 

أولا: لا بد أن نعطي أولوية لمصالح البلاد والعباد, والتي تعتبر المقاصد الشرعية الكلية من أفضل صياغاتها.

 

 

ثانيا: المواطنة تتسع للجميع, وليس فقط لما بين المسلم والمسيحي, بل لما بين سائر تكوينات الأمة, وينبغي أن تكون مواطنة تراحمية لا صراعية, تجمع ولا تفرق.

 

 

ثالثا: قضية حقوق الإنسان المجمع عليها أساسية ولابد من حوار مجتمعي ناضج حول الإشكاليات التي تدور حول هذا الملف مثل أي نوعية من الحقوق لها الأولوية؟ ثم كيف نقرها حتي لا تبقي مجرد شعارات نتصارع عليها وبها؟

رابعا: تحقيق الحقوق في الإسلام يكون بالتراحم لا بالمصارعة والملاكمة بين الرجل والمرأة, وبين والد وما ولد, وبين الجيران في الوطن والأمة والعالم. أما الاكتفاء بالقانون والدستور والقضاء ـ مع أهمية كل ذلك ـ فهو يحيل المجتمع إلي محكمة كبيرة ومستديمة وينشر روح النزاع ورسول الله صلي الله عليه وسلم يقول لنا:لا تنازعوا, ولا تدابروا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانا.., وربنا سبحانه ينهانا بصرامة ورحمة معا: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين.

 

 

خامسا: التعايش السلمي ليس نصيحة ولا وصية عند الاحتقان الطائفي أو الصراع بين العائلات.. بل هو أصل من أصول الحياة الإسلامية أو في ظل المرجعية الإسلامية, وسياسة فرق تسد لن تصلح في مصر.

سادسا: العمل للمستقبل هو مفتاح الإستراتيجية الوطنية المطلوبة: أبناؤنا القادمون بعد خمسين عاما... ماذا نعد لهم.

 

 

سابعا: الأمة فوق الحكومة والجماعة والحزب والفرد... فالواجب أن تكون الأمة هي التي تعمل وهي التي تنتج وما السلطة إلا منظم ومعاون ومانع من الفوضي.

 

 

ثامنا: الانتماء لا يكون إلا بالتنمية, فالشعارات لا ترفع بناء, ولا تدافع عن حدود... وما لم ننخرط في العمل المجهد والجهاد العملي لا الخيالي.. فإن الانتماء الحقيقي سيهجر النفوس ويسكن فقط الشعارات الفقاعية.

تاسعا: الخارج يراقبنا.. فرح بنموذجنا السلمي التوافقي.. ومن المؤكد أن هذا قابل للتراجع إذا دخلنا في العنف أو الصراع.

 

 

عاشرا: التنمية علي وجهين: مواجهة مشكلاتنا الكبري وعلي رأسها البطالة والعطالة, والفقر المزمن, والقضاء علي العشوائيات. والوجه الآخر يتعلق بالابتكار والإبداع والتجديد والتطوير.

 

 

وأخيرا أقول أن احتكار السلع الضرورية عمل يدل علي الجشع والطمع, وقسوة القلوب, والتعاون علي الإثم والعدوان, فهو من الكبائر التي حذر الإسلام منها وتوعد فاعلها بالعذاب الشديد في الدنيا والآخرة.

 

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا