بابــــل الجديدة

الثلاثاء09262017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية تحقيقات الألغاز عنوان أبديٌ لقصص رحيل زعماء ومشاهير

الألغاز عنوان أبديٌ لقصص رحيل زعماء ومشاهير

عدنان أبوزيد: ليس ثمة مجال للتشكيك في انّ الموت، هو نهاية المشوار في الحياة، لكنه خاتمة غامضة في بعض الاحيان، ما يجعل الريبة في حقيقة الرحيل، أمراً مشروعاً قدر تعلّقه، بمسببات الاختفاء الابدي، لاسيما اذا تعلق الأمر بشخصية معروفة، لتُنسج على وقْع احتمالات الغياب، قصص، وأوهام، أساطير وحقائق، مؤامرات ودسائس، ترسم صورة ضبابية يلهث وراءها المحققون، والمنقّبون، وأصحاب العلاقة، سعياً وراء الكشف عن حقيقة الفناء الابدي لزعيم،أو ملك،أو مفكر،أو معارض سياسي.وكلما ارتفع شأن "الميّت" وهو، المغدور في اغلب الاحيان، زادت الشائعات وتعددّت الافتراضات بين قتل بالسم،أوإفناء تحت التعذيب،أو ذوبان بالأسيد، وغير ذلك الكثير من أسباب الموت التي مهما تعدّدت، فان نتيجتها واحدة.وقدر تعلّق الامر، بالزعيم او الرئيس، فان موته، وإنْ كان طبيعياً، فان هناك من يترصد به كلحظة يمكن تأويلها بموجب ما تقتضيه الظروف السياسية السائدة، فيُتهم في الغالب خصوم، ومخابرات دول لها مصلحة في الموت القسري للأب السياسي، حيث يتحول لدى الانظمة الديكتاتورية، الى حالة مفزِعة لدى الجماهير الموعودة بالإنجازات والاحلام التي سوف تتحقق على يده، لكن المنون خطفت الاب النبيل والعادل والسرمدي على الرغم  من استبداده الظاهر.وبالمقابل، ففي الانظمة الديمقراطية،فان نهاية الزعيم أقل وطأة على الجماهير لكنها لاتخلو من نظرية القتل المتعمد،لدوافع غامضة في اغلب الاحيان.


الرصاصة السياسية.. غامضة


وفي هذا الصدد يبرز مثالان، لزعيمين غيبتهما رصاصة، مهما وُصفت كونها طاشة أو غير طائشة، فانها كتبت نهاية الرئيس الاميركي جون كينيدي،في وضح النهار،وبين الرئيس المصري الراحل،أنور السادات،الذي قتلته رصاصة في استعراض عسكري، حملت معها الكثير من لغز القتل العَمَد. على ان هذين المثالين يبرهنان على ان الالغاز ستظل عنواناً ابدياً لقصص رحيل الكثير من الزعماء، فاذا لم توجد فأنها تُخلق وتُضخّم، لتُدفن الحقيقة الى الابد مع الزعيم الميت.
غاب رئيس الولايات المتحدة الخامس والثلاثون في العام 1963 فجأة،ولا يُعرف الى الان مَن اطلق العنان للحظة موته، لكنها كانت رصاصة سياسية بامتياز قتلت الزعيم تخلصاً منه،إما من قبل وكالة المخابرات المركزية الاميركية نفسها،أو المافيا،حيث طارد كندي اعضاءها وسجنهم، أوثوار كوبا الذين يعارضون كاسترو حيث وجدوا في التخلص من كينيدي، نهاية لسياساته في الحرب الباردة التي لم تناسبهم، مثلما تحوم الشكوك حول الروس، في الوقت ذاته.وعلى عكس كينيدي،فان السادات قُتل برصاصة اثناء استعراض عسكري بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، على يد خالد الإسلامبولي من منظمة "الجهاد" الإسلامي، لكن الأمر تحوّل الى لغز تماما مثل غموض مقتل كينيدي، فلم يقتنع كثيرون، الى الان،ان الرئيس الثالث لمصر، كان ضحية خلية متطرّفة في الجيش، وذهبوا في تصوراتهم الا انه قُتل بمؤامرة اميركية، اشترك فيها ساسة مصريون منهم الرئيس المصري السابق حسني مبارك، على الرغم من ان الدلائل تشير الى ان السادات راح ضحية تطرف ديني وسياسي.
ورغم ان لجنة في مجلس النواب الاميركي شُكّلت منذ العام 1976، أي بعد 13 عاماً من اغتيال كينيدي، الغرض منها الكشف عن الحقيقة،لاسيما بعد عرض فيلم "زابرودير"العام 1975،الذي وثّق التسجيل الشهير لاغتيال كينيدي على شاشة التلفزيون الذي شاهده ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، الا ان لغز الرحيل ظل الى الابد، من دون حل لشفراته الغامضة.
وبين الذين يؤيدون نظرية المؤامرة التي غيّبت كينيدي،وبين استبعادها،مازال رحيل الرئيس الوسيم طلسما لم يُحل الى الان، بل ان الباحث الدكتور إبراهيم عباس يرى في بحث له حول الموضوع، انه "حتى الذين لا يؤمنون بنظرية المؤامرة يقرّون بصحتها في حالة اغتيال كيندي"، فيما ظل مقتل الرئيس المصري الأسمر، لغزاً رغم اعتراف قاتليه بتنفيذهم مؤامرة قتله، والاسباب التي دعتهم الى فعل ذلك.
لكن ذلك لم يمنع من تداول أساطير وحكايات غنية بالإثارة الى الان، حتى أنشأ انصاره، صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حملت اسم "من قتل الرئيس السادات؟"، مازالت الى الان تنشر التكهنات والأسرار والتصريحات المثيرة حول الاغتيال، بل ان الصفحة على الرغم من اعترافها ان"القاتل الحقيقي للسادات، هم كل من خالد الاسلامبولي وايمن الظواهري وعبود الزمر، الذين اطلقوا الرصاص، لكن مَنْ الذي رسم الخارطة، ومَن الذي دبّر العملية، ومن أعطى الاوامر"،على حد تساؤل الصفحة الافتراضية.


السم.. أبعاد غير منظورة


وبعيدا عن الرصاص، يرسم السم أبعاداً غير منظورة لقصص الموت.والسم أقدم من الرصاص في استخدامه كوسيلة "تغييب"،بل هو المتهم الدائم في المئات من قصص الموت عبر التاريخ، فلطالما رحل زعماء وملوك ومشاهير، بسبب الموت الطبيعي، الا ان السم كان متهماً في صياغة الحكايات التي ترسمها السياسة، وتغذيها المؤامرة بالتفاصيل المثيرة.
فاذا كان السادات، غُيّب بالرصاص، فانّ هدى، ابنة عبد الناصر، ثاني رؤساء مصر تتهمه بقتل والدها بفنجان قهوة مسموم العام 1970،وهو ما ايده الكاتب محمد حسنين هيكل، فيما تتهم اسرة السادات، الرئيس المصري السابق حسني مبارك بالاشتراك في مؤامرة اغتياله، لتصبح المؤامرة سلسلة تزداد حلقاتها عدداً،عبرالأجيال.
وليس السم سوى لغز، ذلك انّ أية حالة وفاة مهما كانت طبيعية وأريد لها أبعاد سياسية، فان السم هو"التأويل" الذي ينسف الأسباب الطبيعية للوفاة. وهكذا اغتيل عبد الناصر على حد زعم مناصرين واقرباء له، بالسم، فيما لم تخل تفاصيل رحيل الزعيم الفنزويلي هوغو شافير في العام 2013، من احتمال المؤامرة التي أضفت عليه، مهابة الاب العادل، والشجاع، الذي كان ضحية قسوة الاعداء.
وما عزّز نظرية قتل الزعيم اليساري المعتد بنفسه، هو شافيز نفسه حين تحدث الى الجماهير، قبل موته بعام، عن تقنية اميركية تصيب الخصوم بالسرطان عن بعد، ما اتاح للمخيلة الشعبية انتاج نظرية الزعيم المظلوم الذي قتله فيروس الرأسمالية الظالمة.
وثمة زعيم اخر، صوّرته المخيلة الشعبية العربية لاسيما الفلسطينية بانه الشهيد المغدور وهو الرئيس الراحل أبوعمار، ياسر عرفات،الذي قتله سم الثاليوم،في الحادي عشر من شهر تشرين الثاني 2004، وهو سم خطير، لالون له ، ولا رائحة، ولا طعم ، ويستخرج من عشبة بحرية نادرة، ويمكن وضعه دون ملاحظته، في الماء وفي الغذاء أو الملابس.
والسم كان عبر التاريخ، وسيلة سياسية لقهر الخصوم، وتغييبهم نهائياً، لسهولة اعطائه الى الضحية، على ان كل الذين ماتوا بهذه الطريقة لم تُحل الغاز نهاياتهم، وظلت طلاسم موتهم اشبه بالأساطير التي تزيدها الأيام بالتفاصيل المثيرة، وهي اما حقائق مكتشفة او مزاعم حيكت عن عمد، أو من دون قصد، كعادة بعض البشر على تضخيم الأحداث وفبركتها واعطائها أبعادا خيالية، يفرّغ فيها الانسان "اسقاطات" نفسية، عززتها الاحداث من حيث لا يدري.


قسوة التلاشي


لكن طريقة القتل بالسم، بدت في الوقت الحاضر،أقل قسوة من طرق القتل والاغتيال بالسيارة المفخخة التي لا تبقي من الضحية سوى الاشلاء المتناثرة وسط شظايا الحديد، لتضيع في الغالب هوية الجاني، بل وحتى المجني عليه.
واذا كان الكثير من اعمال التفجير والتفخيخ،من صنيعة المنظمات المتطرفة،
بشكل عام، الى ان الفاعل المباشر والنوعي في الغالب،مجهول، فهو إما ان يفجّر المركبة المفخّخة عن بعد،أو أن يكون شخصاً انتحارياً،يتحوّل إلى أشلاء متناثرة تضيع معها هويته.
وهكذا يولد اللغز الذي يستمر في الغالب لسنوات طويلة، ليتحوّل الى ارشيف في ادراج خزائن الشرطة والمخابرات،أو يسفر التحقيق فيه، في احايين نادرة الى الكشف عن حقيقة الاغتيال.وأبرز مثال على غموض القتل بالمفخّخة، مقتل رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري العام 2005، الذي لم تستطع حتى المحاكم الدولية  الكشف عن هوية الفاعلين، وظلّت الشكوك تحوم حول اطراف كثيرة، يُعتقد ان لها المصلحة في اغتياله.ويمكن الجزم بان لبنان هو بلد"شفرات" الموت،المستعصية التفكيك،واغلبها انعكاس لحرب سياسية وطائفية ومخابراتية في ذلك البلد.فعدا رفيق الحريري، لم يكشف النقاب عن قتلة وزير المالية الاسبق محمد شطح العام 2013، مثلما ينطبق الحال على حسان هولواللقيس، القيادي في حزب الله اللبناني، الذي تحوّل اغتياله العام 2013، إلى قضية جدلية مثيرة، تكتنفها اسئلة صعبة حول الجهة التي اغتالته في المربع الأمني في قلب الضاحية الجنوبية، وقبل ذلك بسنوات كان اغتيال عماد مغنية في العام 2008 في حي "سوسة" الأمني في قلب دمشق، في ظروف وملابسات مثيرة للجدل أيضاً،اتاحت الكثير من الاستنتاجات والتكهنات.


القاتل والمقتول.. طلسم الرحيل
 
 لكن للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، لغزه ايضا، فرغم ظهوره من على شاشات التلفاز يستجدي "الحياة" من مقاتلين ليبيين في مدينة سرت،قائلا لهم "أنا مثل أبوكم"،والدماء تنزف من أعلى رأسه ووجهه، ظلّت الرصاصة التي انهت حياته في20 أكتوبر|تشرين الاول 2011،لغزا الى الان، مثلما ظلت قصص الضحايا الذين قتلهم القذافي، اساطير مدفونة في رمال الصحراء، واقبية السجون،يتناقلها الناس ويزيدون عليها التفاصيل المثيرة، ذلك ان من عادة الكثير من البشر، انهم لا ينقلون الخبر حتى يزيدواعليه، ليزداد الغموض اتساعا، ويتحوّل السؤال الى طلسم يصعب فك رموزه.
ومن مفارقات الاقدار ان حياة القذافي انتهت بطريقة بشعة وغامضة، تماما مثل اساليبه في تغييب الخصوم الذين ظلت قصص اختفائهم، سائبة بلا نهاية، تبحث عن حقائق الموت والاختفاء القسري لهم من قبل الزعيم المهووس بالدماء ونرجسية البقاء.
ولم يترك القذافي لغز موته فحسب، بل ترك ألغاز ضحاياه الذين قتلهم، ولم تفلح الجهود البحثية بعد رحيل القذافي في الكشف حتى عن جثثهم، وهو ما ينطبق على الزعيم الديني اللبناني موسى الصدر الذي اختفى في ليبيا العام 1978، حين كان في زيارة لها.


الاختطاف.. المحيّر


وليست قصص الاختطاف،سوى واحدة من أبشع قصص الموت المحيّرة التي لا يُعثر في اغلب الاحيان على فاعلها والجهة التي تقف وراءه. بل انه حتى في الحالات التي تنجلي فيها شمس الحقيقة عن التفاصيل الا ان الضباب وغيوم الغموض والتضليل تتخللها، فتختلط الحقائق بالأكاذيب، وهو ما ينطبق على حادث اختفاء السياسي المغربي المهدي بن بركة،في أكتوبر|تشرين الاول العام1965،في "فونتني لو فيكونت" شمالي فرنسا، ففي الوقت الذي تشير فيه روايات انه نُقل الى المغرب لأنه كان معارضا لنظام الحكم الملكي، حيث لقي حتفه هناك، فان رواية حديثة للكاتب الفرنسي جورج فلوري، تفيد ان لديه وثائق تشير الى ان جثة بن بركة،أحرِقت في احدى ضواحي باريس.


نساء في رحلة الغموض


وكلما زادت اهمية الشخص ونجوميته، وشعبيته بين الناس، اتسعت دائرة الشك في موته، وحتى في الحالات التي يكون فيها الموت واضحا أمام شهود عيان، فان الكثير من الناس لاتصدق الروايات الرسمية وتسعى الى البحث عن التأويل الذي ينسجم مع اعتقادها السياسي وافكارها، وهو ما حدث في تفاصيل النهاية المأساوية لحياة الاميرة ديانا،اذ حيكت العشرات من القصص والروايات،التي تسوّق نظرية المؤامرة، وكيف ان ديانا ذهبت ضحية "الغدر"بحادث مدبـّر،العام1997، فــي العاصمة الفرنسية باريس،إلى جانب صديقها عماد (دودي) الفايد، نجل رجل الأعمال المصري محمد الفايد.
فيما تقول رواية،ان ديانا ذهبت ضحية عملية استخبارية بريطانية، بعدما أصبحت خطراً حقيقياً على العائلة الملكية، بعد زرع رقاقة الكترونية في سيارتها لتعطيل مكابحها، فان هذه الرواية لم تقنع كثيرين  راحوا يختلقون القصص الاخرى حول رحيلها.
ومن النساء ممّن صرن ألغازا برحيلهن، بعدما دخلت لعبة المخابرات والسياسة في حياتهن مثلما مماتهن، وتمخضت عن كل ذلك قصص اشبه بالأساطير، الممثلة المصرية سعاد حسني،التي ماتت،أو قتلت،أو انتحرت في لندن العام2001، من دون ان تكشف الايام،القصة الحقيقية لرحيلها على كثرة ما قيل من أفكار وتأويلات وأسباب.


جثث محروقة وأخرى إلى البحر


ومهما ثبت الموت بوجود الجثة، فانه يظل لغزاً، يصوغ حكايته"عقل" الشعب الجمعي، اما تخليداً للزعيم، أو تحقيرا له على جرائمه، وفي هذا الصدد هناك، مثالان وجثتان، هما جثتا هتلر، وأسامة بن لادن.
ففي حالة هتلر، مازال لغز الرحيل يُطرح في كل مرة على بساط البحث والتحـــقيق،  رغم القـــول السائد بان الزعيم النازي ‏مات منتحرا بالرصاص،أو مسموماً بالسيانيد في نهاية الحرب العالمية الثانية في30 أبريل|نيسان 1945، بعد أن أصبح قاب قوسين أو أدنى من الوقوع أسيراً بيد ‏قوات الحلفاء،لكن هناك من يرى،ان هتلر وخطيبته ايفا تمكّنا من الفرار من قبو المستشارية، وان الجثتين اللتين احرقتا فيما بعد،ماهي الا دمى مصنوعة بدقة،لغرض الخداع.
لكن، مهما كانت الحقيقة، فان هتلر لو فرّ بالفعل، لكان ميتاً الان أيضاً على اكثر تقدير بعد عمر تجاوز المئة و العشرين عاما، لكنه في كلتا الحالين، نجا من المحاكمة على جرائمه،ولم يقف وجهاً لوجه أمام ضحاياه، و لا وصلت أيدي أعدائه إليه.الجثة المجهولة المصير، هي لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن، فقد ظل البعض يتحدث الى الان عن الحلقات المبهمة في مقتله في 2 مايو|مايس، 2011،  رغم توثيق الولايات المتحدة لقصة قتله وتأكيدها لذلك، وان جثته القيت في البحر، فمازال مقتله، يثير الشكوك، طالما ان احدا لم ير جثته، لاسيما اهله، ما يجعل الرجل الذي ظل طوال حياته المطلوب الاول للعالم، لغزاً أبدياً حتى بعد مماته،فلا نستغرب اليوم من الذي يعتقد ان بن لادن لم يُقتل وانه معتقل لدى الولايات المتحدة، او غير ذلك من الافكار التي يطلقها البعض من دون الاعتماد على تبريرات منطقية او علمية.


قبور مجهولة


لكن اللغز الاكبر في الموت، حين تصبح حتى جثة الضحية أو مكان دفنه أمرا مجهولاً، ومع تقادم الزمن وموت الشهود وتبدّل انظمة الحكم،تزداد صعوبة الكشف عن مصير الضحايا.
وهذا التلاشي الجسدي، من دون العثور على الجثة، يتكرّر في حالة اختفاء الزعيم الديني اللبناني،موسى الصدر (1928 – 1978) الذي اختفى اثناء زيارة له الى ليبيا العام1978، وعلى رغم اعتراف اقطاب النظام الليبي بعد سقوط القذافي ومنهم الرائد عبد المنعم الهوني، شريك القذافي في ثورة الفاتح،  بأن الإمام الصدر "قُتل خلال زيارته الشهيرة إلى ليبيا" ودُفن في منطقة "سبها" في جنوبي البلاد، لكن رحيل القذافي لم يحل لغز الاختفاء الذي مازال يعود الى سطح الاحداث في الكثيرمن الاوقات. 
وفي العراق لم يُعثر على جثة الكاتب والمفكر العراقي عزيز السيد جاسم الذي اختفت اثاره في العام 1991، اذ يشير اخوه الدكتور محسن السيد جاسم في حوار تلفزيوني، الى احتمال تصفيته من قبل السلطات في ذلك الوقت في العام نفسه الذي اعتقل فيه.


غيض من فيض


 لكن كل هذه الاسماء،على كثرتها، فهي قليلة، وهي غيض من فيض، مقابل المئات من الشخصيات المعروفة، لا مجال في هذا التقرير لذكرها، وانتهت حيواتها بطريقة غامضة، طالما ان هناك فرصة لإعدام الخصم الذي يتيح غيابه، فرصة جديدة لبقاء الفاعل على رأس السلطة أو المال أو القوة.
footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا